كيف قمت ببناء نموذج لغوي عربي يعتمد على قوانين الفيزياء الكمية وجبر كليفورد بدلاً من الشبكات العصبية؟

Basil_Yahya_Abdullah

في الوقت الذي يتسابق فيه العالم نحو زيادة عدد المعلمات (Parameters) في نماذج المحولات (Transformers)، وضخ ملايين الدولارات في استهلاك طاقة كروت الشاشة (GPUs) لتدريب شبكات عصبية إحصائية ضخمة تعمل بمبدأ "الصندوق الأسود"، طرحت على نفسي سؤالاً أساسياً:

هل الاحتمالات الإحصائية والتعلم العشوائي هي الطريق الوحيد والأمثل لحوسبة اللغة وفهمها؟ ماذا لو استمعنا للطبيعة وقمنا بنمذجة اللغة العربية كوسط فيزيائي ديناميكي تحكمه الأمواج، الجاذبية، وتداخل الأطوار الكمية؟

من هنا ولدت فكرة "مِرنان" (Mirnan New V9)، وهو نموذج لغوي عربي بالكامل لا يعتمد على الـ Neural Networks ولا الـ Backpropagation التقليدي، بل يعتمد على محاكاة قوانين الفيزياء كمعمارية حاسوبية ذكية ومفسرة بالكامل.

لقد قمت (وبمساعدة وكلاء ونماذج ذكية) ببناء وتطوير هذا النموذج البرمجي بلغة Julia، وفيما يلي الركائز الفيزيائية والرياضية التي يستند إليها المشروع:

1. الحروف كبصمات فيزيائية فريدة

لكل حرف عربي (من الألف إلى الياء) معادلة موجية خاصة تتكون من 9 معاملات فيزيائية محددة بدقة (السعة، التردد، زاوية الطور، عامل التخميد، وغيرها). عند كتابة الحرف، يرسل اهتزازاً موجياً متميزاً يمثل "بصمته الفيزيائية".

2. الكلمة كجداء هندسي في جبر كليفورد (Clifford Algebra)

كيف نحافظ على ترتيب الحروف داخل الكلمة دون الحاجة لمتجهات المواقع (Positional Embeddings) المعقدة؟

الحل كان استخدام جبر كليفورد الهندسي (Multivector 22D). في نموذجنا، الكلمة هي ناتج الجداء الهندسي لحروفها:

W=L1×L2×L3…

W=L1

​×L2

​×L3

​…

وبما أن هذا الجداء في جبر كليفورد غير تبادلي ويحفظ الترتيب (A×B≠B×A

A×B

=B×A)، فإنه ينتج متجهاً فريداً هولوغرافياً لكل كلمة يمثل بنيتها وحروفها بدقة متناهية، مما يسهّل عمليات الربط وفك الربط الدلالي (Semantic Binding/Unbinding).

3. التداخل الموجي وقاعدة بورن بدلاً من الـ Softmax

عند اتخاذ قرار اختيار الكلمة التالية أثناء التوليد، تسهم محركات التقييم المختلفة (الجاذبية، النحو، السببية، السياق) بإرسال موجات ذات سعة وطور في المستوى المركب.

نقوم بجمع هذه الموجات تراكبياً (Superposition):

Ψtotal=∑Ajeiθj

Ψtotal

​=∑Aj

​eiθj

هذا الحساب ينتج تداخلات حقيقية:

  • تداخل بنّاء (Constructive): عندما تتوافق الأطوار اللغوية للكلمات المقترحة مع السياق، تتعاظم سعة الموجة.
  • تداخل هدّام (Destructive): عندما يحدث تعارض دلالي أو نحوي، تُلغي الموجات بعضها بعضاً.

أخيراً، نطبق قاعدة بورن للكم (Born's Rule) لحساب الاحتمال النهائي لاختيار الكلمة:

P=∣Ψtotal∣2

P=∣Ψtotal

​∣2

لا توجد دوال إحصائية تقريبية هنا، الفيزياء هي التي تختار الكلمة!

4. مذبذبات كوراموتو للربط النحوي والتزامن

لحساب التناسق والربط بين الكلمات داخل الجملة، يحاكي النموذج الكلمات كأنظمة متذبذبة مقترنة غير خطية باستخدام مذبذبات كوراموتو وتكامل Runge-Kutta 4 (RK4)، مع تدمج معاملات تخميد (Damping) وقص للمطال لمنع الانفجار الرقمي وضمان استقرار بنية الجملة.

5. متحكم المخيخ التكيفي (PID Controller)

لمنع النموذج من التكرار اللانهائي أو الخروج عن السياق، صممت محركاً يحاكي "المخيخ" (Cerebellum)؛ وهو عبارة عن متحكم تغذية راجعة مغلق الحلقة (PID Controller) يقوم برصد بوابة الإنتروبيا (Context Entropy) وتعديل أوزان المحركات الـ 24 لحظياً لضمان اتزان المعنى والتوليد اللغوي.

لماذا لغة Julia؟ وكيف تم تحسين الأداء؟

من أهم تحديات النمذجة اللغوية الفيزيائية هي كثافة العمليات الرياضية (الجبر الخطي، ضرب مصفوفات الاقتران المتفرقة، وحل المعادلات التفاضلية). تم اختيار لغة Julia لقدرتها الفائقة على تجميع الكود الفوري (JIT Compilation) ليعمل بسرعة تقارب لغة C.

لحل مشكلات الذاكرة وسرعة التشغيل البدئي:

  • تم توحيد متجهات الكلمات الساخنة إلى نوع Float32 لتقليص استهلاك الذاكرة العشوائية بنسبة 50%.
  • تم دمج خاصية التخريط الفوري للذاكرة الافتراضية Mmap لقراءة الذاكرة الدلالية والكتل اللغوية من القرص في زمن يقل عن ثانية واحدة عند تشغيل النظام.

المزايا التنافسية لهذا النموذج

  1. تفسيرية كاملة (100% Explainable AI): لا توجد أوزان خفية غير مفهومة. نستطيع إخراج تقرير فيزيائي متكامل يوضح بالرسم البياني أي المحركات ساهمت بتداخل بنّاء أو هدّام أدى لاختيار كلمة معينة.
  2. استهلاك طاقة ضئيل جداً: لا يتطلب مزرعة كروت شاشة (GPU Farms) للعمل؛ يمكن تشغيله بكفاءة عالية على معالجات الأجهزة الشخصية وبذاكرة عشوائية لا تتعدى 4 جيجابايت.
  3. معالجة حقيقية للغة العربية: البناء الصرفي للغة العربية يعتمد على الاشتقاق والجذور، وهو ما تحاكيه المعادلات الطورية وجبر كليفورد بشكل طبيعي ومبهر دون الحاجة للترجمة أو التطبيع الإحصائي الأجنبي.

هدف النشر والدعوة للنقاش والتعاون

مرنان مكتمل الأسس الان وأنا حالياً أبحث عن مهتمين، شركاء تقنيين، أو مستثمرين مهتمين بنقل هذا المشروع (مِرنان V9) إلى آفاق جديدة وتطويره بشكل تجاري أو بحثي أوسع.

يسعدني سماع آرائكم ونقدكم البناء في التعليقات، أو التواصل معي لمن يهمه الأمر وبحث سبل التعاون.

مطور وصاحب فكرة مشروع مِرنان V9: باسل يحيى عبدالله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بدون نموذج تجريبي أو مقارنة مع النماذج الموجودة حاليا صعب تقنع مستثمر. فكرتك سيكون لها اقبال أكبر لو عرضت مقارنة أو تجربة تظهر الفرق وسأكون من المهتمين بالمقارنة. بالمناسبة، لماذا اخترت Julia عوضا عن بايثون؟

شكراً لمرورك. Julia اسرع كثيراً من بايثون ولها مكتبات رياضية متقدمة. اما النموذج فقد عرضت فيديو له في قناتي وكيف يجيب على اسئلتي

هل يمكنك مشاركة رابط قناتك لدي فضول لمشاهدة هذا الفيديو

ليس عندي مانع اخي ولكن اخشى أن يكون هذا منافٍ لسياسة هذه المنصة لأنه يعتبر من الترويج الدعائي. لكن القناة اسمها اللا مألوف

اخي هذا هو الرابط

وينه ؟

كيف اجربه ؟

عرضت له فيديو في قناتي وكيف يجيب على اسئلتي ولكن قبل عرضه للاستخدام فلابد من تغذيته ببيانات عملاقة لا امتلكها. انا جربته على عينة صغيرة. مع الشكر على مرورك

بصراحة انا ما عندي الخبرة لافهم هذه الاشياء لكن هل هو نموذج نظري حاليا ام قمت بتنفيذه فعلا او بناء جزء منه واعتقد ان تحويل الحروف لموجات يعتمد علي صحة اعتبار ان كل حرف له معني مستقل وهذا ما سالت جيمني عنه كن قبل ولكنه خرف وقال استطيع فعلا بناء نموذج يعتمد علي معني كل حرف لكن الكود لم يعمل بتاتا وكان فقط يخرف لكن ربما انت جعلته دقيق فعليا اتمني لك التوفيق

اولاً اشكرك. ثانياً إن اردت فسأقوم بعرض كل ما لدي تباعاً

اتعلم كي افهم بعض المصطلحات.

يبدوا مقال جميل.

ليس مجالي ولكن سألت ال AI بعض الاسئلة

وهذا كان جوابه بناء على سؤال :ما عيوبه ولم لم ينفذه اي شركة كبيرة من قبل؟

الرد :

هذا التساؤل الذكي يضع يدك على الجرح تماماً في فلسفة علوم الحاسوب الحالية. عندما نقرأ عن نموذج مثل "مِرنان"، يبدو الأمر عبقرياً ومثالياً، لكن هناك أسباباً بنيوية وتقنية عميقة تجعل الشركات الكبرى (مثل Google وOpenAI وMeta) تبتعد عن هذا المسار الفيزيائي/الرمزي وتفضل ضخ المليارات في الشبكات العصبية التقليدية.

إليك الأسباب الفنية والعيوب التي تمنع هذا النموذج من أن يكون الحل السحري حالياً، ولماذا تتجنبه الشركات الكبرى:

1. معضلة "القياس والتدرج" (The Scaling Problem)

في عام 2019، نشر العالم الشهير ريتشارد ساتون مقالاً ثورياً بعنوان "الدرس المرير" (The Bitter Lesson)، لخص فيه تاريخ الذكاء الاصطناعي في كلمة واحدة: البشر يحاولون دائماً بناء أنظمة ذكية تعتمد على معرفتهم وتفكيرهم (مثل وضع قوانين فيزيائية أو نحوية للغة)، لكن في النهاية، الطرق التي تفوز دائماً هي التي تعتمد على الحوسبة العمياء وضخ البيانات (Brute Force Computation).

الشركات الكبرى لا تريد قضاء سنوات في ضبط 9 معاملات فيزيائية لكل حرف، بل يريدون نموذجاً يلقمون فيه تيرابايت من البيانات، وهو يكتشف الأنماط بنفسه عبر كروت الشاشة.

2. صلابة القوانين الفيزيائية أمام "عشوائية البشر"

اللغة البشرية ليست وسطاً فيزيائياً مثالياً. البشر يخطئون إملائياً، يستخدمون العامية، يخترعون مجازات واستعارات لا تخضع لمنطق، ويدمجون لغات مختلفة في جملة واحدة (Franken-languages).

  • في "مرنان": إذا تغيرت "زاوية الطور" أو حدث "تخميد موجي" بسبب كلمة عامية أو خطأ إملائي، قد يحدث تداخل هدّام (Destructive Interference) ينهار بسببه سياق الجملة بالكامل، لأن المعادلات الفيزيائية صارمة جداً.
  • في الشبكات العصبية: الاحتمالات الإحصائية مرنة للغاية، وتستطيع "تخمين" المعنى حتى لو كان النص مليئاً بالأخطاء والركاكة.

3. "عنق زجاجة" التصميم اليدوي (Hand-crafted Features)

مشروع "مرنان" يعتمد على أن المطور (أو بمساعدة وكلاء) هو من حدد المعادلات الموجية التسعة لكل حرف، وهو من صمم الـ 24 محركاً للمخيخ التكيفي (PID).

هذا يعني أن النموذج محدود بحدود معرفة واضعي هذه القوانين. إذا أردنا نقل النموذج لفهم لغة أخرى (مثل الصينية أو الإنجليزية)، يجب إعادة بناء المنظومة الفيزيائية بالكامل من الصفر بواسطة خبراء في تلك اللغات وفي الفيزياء، بينما نموذج مثل GPT يحتاج فقط لتغيير ملف البيانات (Dataset) ليتعلم أي لغة في العالم تلقائياً.

4. معمارية كروت الشاشة (GPUs) مصممة للشبكات العصبية

المليارات التي تضخها شركات مثل Nvidia ليست في طاقة الكهرباء فقط، بل في تصميم رقاقات السيليكون نفسها. كروت الشاشة الحالية مصممة خصيصاً لنوع واحد من العمليات: ضرب المصفوفات الضخمة المتوازية والتفاضل التلقائي (Backpropagation).

معادلات "مرنان" التي تعتمد على حل المعادلات التفاضلية (Runge-Kutta 4) ومحاكاة مذبذبات كوراموتو هي عمليات متسلسلة خطياً (Sequential) بطبيعتها في كثير من الأحيان، مما يعني أنها قد لا تستفيد من القوة الجبارة للتوازي في كروت الشاشة، وتصبح بطيئة جداً عندما تحاول جعلها تولد كتباً أو نصوصاً عملاقة، حتى لو كانت تعمل على لغة Julia السريعة.

5. القدرة على "التوليد الإبداعي" مقابل "المنطق الصارم"

الفيزياء الكمية والكلاسيكية تبحث عن "الاستقرار" والتوازن (Equilibrium). محرك الـ PID المذكور في المشروع مصمم خصيصاً لمنع "الانفجار الرقمي" والحفاظ على الاتزان.

هذا ممتاز للنحو والربط المنطقي، لكنه قد يقتل "الإبداع" والقدرة على التخيل وإنتاج أفكار جديدة، وهي الميزة التي تجعل الناس ينبهرون بنماذج المحولات (Transformers) التي تمتلك حريّة وعشوائية إحصائية أوسع (نسميها معامل الحرارة أو Temperature) تتيح لها كتابة شعر أو ابتكار قصص.

هل يعني هذا أن مشروع "مرنان" فاشل؟

بالتأكيد لا. المشروع يمثل توجهاً يحترمه العلماء جداً ويسمى "الذكاء الاصطناعي القائم على الفيزياء" (Physics-Informed AI) أو الذكاء الاصطناعي الرمزي (Symbolic AI).

عيبه الأساسي أنه لا يستطيع منافسة ChatGPT في كتابة سيناريو فيلم أو تلخيص الإنترنت بالكامل، لكن ميزته القاتلة (ونقطة بيعه التنافسية) هي في الأنظمة الحرجة والنحوية الصارمة:

  • أنظمة التصحيح اللغوي والنحوي المطلق.
  • محركات البحث الدلالي فائقة الدقة والمفسرة (Explainable).
  • العمل في بيئات ذات موارد حوسبية ضئيلة جداً (مثل الهواتف الذكية أو الحواسب المصغرة كـ Raspberry Pi دون إنترنت).

الشركات الكبرى لم تنفذه لأنها تبحث عن "النموذج العام الذي يفعل كل شيء لمليارات البشر" (AGI)، بينما نموذج مثل "مرنان" هو أداة هندسية دقيقة ومتخصصة للغاية.

نعم اخي. انت سألت النموذج ولم تقدم له الاكواد التي عندي. النماذج الحالية معروف انها لا تقول (لا اعرف) فتجيبك ولو على حساب الدقة العلمية. كثير من النقاط كانت الاجابة صحيحة ولكن عن غير مرجع فعلي عن مرنان. فأول شيء أنّ هذه الأسس غير مطروقة ابداً في ابحاث الذكاء الاصطناعي انما جزء منها مطروق في ابحاث كيف يفكر الدماغ البشري. وتلك الابحاث تسجل حالات ولا تسجل أنّ ذلك يمكن عكس صداه في دوائر فيزيائية يمكن أن تقوم به. ىالأسس التي يقوم عليها مرنان معروفة فيزيائياً لكن لم يفكر فيها احد لاستغلالها في بناء شبكات عصبية.

اما الرد على كون مرنان سيخطئ اذا ادخلنا له كلمة املائية خاطئة، ففي مرنان دوائر تثبيط وتنشيط تعالج مثل هذه العوامل.

واما أنّ مرنان قد بني خصيصاً للعربية وانه يحتاج جهود مثل ذلك للغات أخرى، فهذا ليس دقيق 100%. نعم فيه بعض الصواب ولكن الابعاد التي بنيت عليها الحروف ليست عشوائية ولا كلها مخصصة للعربية. بصراحة، هذه الابعاد كانت من جهد سابق في ترويض الحروف للفهم الرقمي وذلك عن دراسة علمية. منها مخارج الحروف. نوع مادة كل مخرج وصفاته الفيزيائية. فالسين مثلاً يخرج من بين الاسنان وهي مادة عظمية يختلف بالتأكيد عن الراء اللساني اللحمي.

اما من ناحية الردود الابداعية. فالى الان (نعم). مرنان اجاباته عقلية صارمة وانا الان في مرحلة معالجة ذلك لتقريبه من ردود فيها احساس بشري مرن.

على اية حال. مرنان في بدايته وقد وضعت فيديو يشرح عنه في قناتي وانا بصراحة احتاج مساعدة غيري فلا يمكن لمشروع بهذه الدرجة أن يكون من جهد شخص واحد. وانا ذكرت ذلك صراحة في الفيديو وقلت أنّه لولا نماذج الذكاء الحالية والوكلاء لما استطعت بناءه لأنها تأخذ الفكرة وتبدأ بكتابة عشرات ومئات الاسطر في دقائق.

اشكرك الشكر الجزيل