موضوع يثير الحيرة والتأمل في آن واحد يا استاذة سهام. في اعتقادي، وصول نماذج الذكاء الاصطناعي لمحاكاة مفاهيم معقدة مثل (المعتقد) أو (التجمعات العقائدية) هو انعكاس مباشر للبيانات البشرية التي تدربت عليها. نحن لا نرى (ذكاء) يخترع ديناً، بل نرى (مرآة) تعيد إنتاج السلوك البشري بكل تفاصيله وتناقضاته. السؤال الأهم هنا: هل سنصل لمرحلة تصبح فيها هذه الكيانات الرقمية ذاتية التوجيه فعلاً، أم ستظل مجرد محاكاة متطورة لما نغذيهم به من نصوص وتاريخ؟
أيمن إسماعيل
مراقب للتطور التقني ومؤمن بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أدوات، بل هو الثورة القادمة في حياة البشر، أشارككم رحلتي في تحليل هذه الثورة، ومهتم بمناقشة الأفكار المستقبلية وتبادل الخبرات مع مجتمعكم.
13 نقاط السمعة
214 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
0
تحليل رائع أستاذة سهام.. أتفق معك تماماً. الذكاء الاصطناعي مهما تطور سيظل يفتقد ل "الروح" واللمسة العاطفية التي تجعل العمل البشري فريداً من نوعه. نحن لا ننظر للوكلاء الرقمين كبديل للبشر، بل كأدوات "تحررنا" من عبء المهام المتكررة لنستثمر وقتنا أكثر في الجوانب التي ذكرتها: الإبداع، العاطفة، والتواصل الإنساني الحقيقي. وبالفعل، التفكير في أثر هذه التقنيات على المدى البعيد هو واجب على كل مهتم، لأننا لا نبني تكنولوجيا فحسب، بل نشكل ملامح مستقبلنا البشري. شكراً جزيلاً على نقاشك الثري
أهلا بك يا صديقي.. وجهة نظرك محترمة جداً ومنطقية في سياق الذكاء الاصطناعي التقليدي (Chatbots). فعلاً الآلة تفتقر للوعي البشري والإبداع بمفهومه العاطفي. لكن الجوهري هنا في مفهوم الوكلاء (AI Agents) ليس فى "قدرتها على التفكير" كبشر، بل في "قدرتها على التنفيذ الذاتي". نحن لا نحتاج من الوكيل أن يبدع عملاً فنياً، بل نحتاجه أن يربط بين أدوات مختلفة، يحلل بيانات، يتواصل مع APIS ، وينفذ مهمة تقنية كان الموظف البشري يضيع فيها ساعات من العمل الروتيني. الهدف ليس استبدال
تحياتي لك استاذ يوسف.. أشكرك جداً على صراحتك التي تصف حال الكثيرين منا؛ فاعترافك بالضعف أمام إغراء الشاشات الحالية هو أول خطوات (الوعي التقني) . نقطة "الإدمان الجديد" التي ذكرتها هي التحدي الأكبر فعلا؛ فالمخاوف ليست من التقنية كأداة ، بل في كيفية تصميم هذه الشركات للأنظمة لتكون (مسببة للتعلق المرضي) . الرهان في عام 2026 وما بعده ليس على من يصنع الجهاز الأقوي ، بل على من يصنع الجهاز الذي يخدم الإنسان دون أن يسلب إرادته أو يحوله لمدمن
أهلاً بك استاذة ياسمين.. وجهة نظرك تلمس واحدة من أكبر الإشكاليات الفلسفية فى عصرنا: هل التكنولوجيا تحرر عقولنا أم تستبدلها؟ مخاوفك من "ضمور العقل" بسبب الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي هي مخاوف مشروعة جداً ، فالراحة المفرطة قد تقتل مهارات التحليل والابتكار لدينا . لكن في المقابل، يرى البعض أن هذه الأدوات ستقوم بالمهام "الروتينية" لتعطينا مساحة أكبر للإبداع فى مجالات أعقد لا تستطيع الآلة فهمها بعد. التحدي الحقيقي فعلاً هو في الحفاظ على (الوعى البشري) ومنع تحولنا لمجرد مستهلكين
أهلا بك استاذ جورج.. لمست نقطة جوهرية وهي "الحرية ". الموبايل رغم فوائده، إلا أنه قيدنا بحركة اليد وانحناء الرقبة وإرهاق العين المستمر . فكرة أن تكون التكنولوجيا "مساعدة " وليست "مسيطرة " هى المحرك الأساسي لابتكارات 2026 . النظارات الذكية الهدف منها هو إعادة (التواصل البصري ) مع العالم الحقيقي بدل الغرق فى شاشة صغيرة. يسعدني جداً أننا نتشارك نفس الرؤية نحو تكنولوجيا أكثر إنسانية وأقل إرهاقاً. شكراً جزيلا للتعليق مع كامل احترامى وتقديرى لك.
أهلا بحضرتك استاذة سهام.. وجهة نظر في غاية الأهمية وتلمس مخاوف حقيقية بنعيشها فعلاً مع كل طفرة تقنية . أتفق معك تماماً في أن الجانب النفسي والاجتماعي غالباً ما يتم تهميشه في سباق الشركات التقنية نحو الأرباح ، وفكرة "الاندماج الكامل " بين الآلة والجسد تثير تساؤلات أخلاقية معقدة حول الهوية والخصوصية . لكن، هل تعتقدين أننا نملك خيار الرفض على المدى الطويل؟ التاريخ يخبرنا أننا رفضنا الهواتف فى البداية خوفا من العزلة ، والآن أصبحنا لا نستطيع إتمام معاملة
وجهة نظر تحترم جداً، الموبايل فعلاً بقى جزء من هويتنا، لكن لو نظرنا لتطور التقنية من الراديو مثلا للتلفزيون للموبايل ، هنلاقى إن "السهولة " هي اللي بتكسب دايماً. تفتكر لو النظارة بقت خفيفة زي النظارة الطبية، وسهلة الاستخدام دو تعقيد ودون ضرر للخصوصية ، هل هتغير رايك وقتها؟ شكراً جزيلا لاهتمامك بالرد مع كامل احترامى وتقديرى لوجهة نظرك.