الصمت في قصة سيدنا زكريا لم يكن عقوبة ولا عجزًا عن الكلام، بل كان آية مقصودة بذاتها. فالله لم يمنعه من التواصل، بل قيّد الكلام المنطوق وفتح باب الرمز، وكأن الرسالة أن اليقين حين يحضر لا يحتاج إلى شرح طويل. ثلاث ليالٍ من الصمت كانت انتقالًا من مرحلة الطلب والدعاء إلى مرحلة الاطمئنان والشهود، حيث يهدأ اللسان ويقوى الحضور الداخلي.