أَوَمَا تَرَى مَا حَلَّ بِالأَغْصَانِ؟ ... أَمْسَى رَبِيعِي سَاحَةَ الأَحْزَانِ كَانَتْ لَنَا دَارٌ يُظَلِّلُ سَقْفُهَا ... أَهْلِيهِ مِثْلَ الرَّأْفَةِ، بِحَنَانِ حَتَّى تَسَلَّلَ سَارِقُ الْأَرْوَاحِ فِي ... رَأْسِ الشَّقِيقِ فَأُضْرِمَتْ نِيرَانِي فَغَدَا غَرِيمًا يَشْتَهِي إِيذَاءَنَا ... وَكَأَنَّنَا فِي عُرْفِهِ، عُدْوَانِ وَامْتَدَّ مِنْهُ النَّصْلُ يَوْمًا لِلْأَبِ ... لَكِنَّ صَدْرِي كَانَ دَوْمًا حَانِي فَإِذَا تَهَاوَى فَوْقَ أُمِّي كَفُّهُ ... أَغْدُو لَهُ كَالصَّارِمِ الرَّنَّانِ دَارِي غَدَتْ حَلْبَةَ حَرْبٍ، لَيْلُهَا ... أَنَّاتُ مَوْجُوعٍ وَصَوْتُ مُعَانِ وَأَبِي رَأَى هَوْلَ الْمَصَائِبِ جَاثِمًا ... فَاخْتَارَ دَرْبَ الْهَارِبِ الْجَبَانِ