ضعف الذوق العربي في متابعة الأنمي

في مجتمعنا العربي، يبدو أن التركيز الإعلامي والجماهيري غالبًا ما يتجه نحو أعمال الشونين الطويلة وأكشن الركيك، والتي غالبًا ما تعاني من ضعف في البناء الدرامي والقصصي. هذه الأعمال تعتمد بشكل أساسي على القوة، الفخامة، والمواقف المثيرة للمراهقين، مما يجعلها شائعة بين الجمهور، رغم ضعف كتابتها وسطحية أحداثها.

المؤسف أن كثيرًا من الأشخاص، رغم امتلاكهم للقوة العقلية والقدرة على التمييز، يضعون هذه الأعمال على رأس قائمة الأفضل، ويعتبرونها ضمن الـTop 1، بينما أي ناقد حقيقي وذو ذوق رفيع غالبًا لن يدرجها ضمن أفضل 100 عمل على الإطلاق. على الجانب الآخر، هناك فئة قليلة من المتابعين "المستحنكين"، الذين يضعون أعمالًا مثل Monster وVinland Sagaو Berserk في مقدمة قائماتهم، بينما تكون بقية القائمة مليئة بأعمال ضعيفة الجودة.

أنا أدعو المجتمع العربي إلى تطوير ذوقه في اختيار ومتابعة الأنمي، وعدم الانجذاب فقط للشهرة الطويلة أو شعبية الأعمال الركيكة. كما أشجع على تجربة جميع التصنيفات المتنوعة، سواء كانت ميكا، كوميدي، سينين، رومنسي أو غيرها، وعدم الاقتصار على أعمال الشونين الطويلة (+100 حلقة) فقط. تنمية الذوق الفني والقصصي تتيح للفرد الاستمتاع بتجربة مشاهدة أعمق وأكثر متعة، وفهم الأنمي كفن وليس مجرد وسيلة للتسلية السطحية.


أفهم ما تعنيه لكن الأمر يعود في النهاية لذوق وتفضيلات كل شخص، فهناك من يحب الأكشن، هناك من يحب الدراما، هناك من يحب الغموض وهكذا.

وفي الغالب يتابع الشخص ما يستهويه، وأحيانًا قد نشاهد ما لا نستطيع عيشه بالحقيقة، لذلك قد يتجه من لديهم حياة عادية مثلًا إلى متابعة أعمال الأكشن للشعور بالإثارة، أو لأن هذا ما يعجبه ببساطه، فيشاهد العمل لأنه يريد ذلك وليس للاستكشاف أو زيادة الثقافة.

وأري أن له قيمة أيضًا لأنه يخلق ثقافة جماعية مشتركة. الأعمال الشهيرة، رغم ضعف بعض جوانبها الفنية تجمع عدد كبير من الناس حول موضوع مشترك، وتصبح جزء من الحوارات اليومية والميمات والنكات وأحيانًا تشجع على تبادل الآراء واكتشاف أعمال أعمق لاحقًا. لذلك اري بدلاً من رفضها أو التقليل من شأنها، ننظر إليها كجزء من مسار التعلم الفني والثقافي للجمهور.

ليست لدي مشكلة معها، بل مع جمهورها الضعيف نقديًا.

وجهة نظر