27

ما مدى ثقتك في تسريبات ويكيليكس؟

  • mooaz2015

في الآونة الأخرى أظهرت مؤسسة ويكيليكس تسريبات تعد الأضخم منذ بدأ الموقع متخطية تسريبات سنودن عام ٢٠١٣، وتخطى عدد صفحاتها 8700 صفحة، جمعت تحت مسمى vault 7 والتي تمحورت ملفاته حول ال CIA واختراقاتها الكثيرة وتعدياتها على الخصوصية، وكالعادة كان ردهم "نحن لا ننفي ولا نثبت صحة هذه الوثائق" تاركين الكثير من الشركات والحكومات في حيرة كبيرة، ومن هذه التسريبات اكتشفنا ان للسي أي أيه القدرة على اختراق الشاشات الذكية والتنصت على كل المحادثات الدائرة في الغرفة، وتخطي تشفير الواتس آب، واختراق جميع أنظمة التشغيل بدءًا ب ios والذي كان هدفهم الاول والاهم كون ان كثير من رجال الاعمال يفضلونه، مروراً بويندوز واندرويد وغيرهم حتى نواة لينكس! (انتهت اسطورة النظام الذي لا يقهر)، وظهرت على صفحات التسريبات أسماء لحزم وادوات طورها الهاكرز العاملين تحت امرتهم مثل wepping angle والتي استخدمت في اختراق الشاشات الذكية -والتي يعتقد البعض ان لها دخل بتسريبات ثورة ٢٥ يناير وما تلاها، وادوات اخرى مثل Hive وهي عبارة عن حزمة من الادوات، انتقالاً لهجمات السنة صفر المشابهة جداً لاسم احد الهجمات المشهورة وهي هجمات "اليوم صفر"، ودخلت الشركات الكبرى مثل جوجل وسامسونج -اكثرهم تتضرراً بعد التسريبات عن شاشاتها الذكية- وفايسبوك -تقريباً- في معركة قضائية ضد الCIA التي تبحث بدورها عن مسرب هذه الملفات الفائقة السرية ولكن قامت ويكيليكس بحمايته كالعادة، ومن التسريبات نستنتج انها قامت باختراق الحكومات الاخرى ومنها اليمن، وان لروسيا علاقة بهذه الاختراقات.. وما زال المهوسوون والباحثون يقرأون هذه الملفات لاستكشاف خباياه وموافاتنا بأحدث الأخبار.. وحتى الآن اذا ثبتت صحة هذه الملفات فان الcia لديها القدرة على اختراق كل جهاز يمكنه الاتصال بالانترنت!

وفي ظل هذه التسريبات التي اعتدناها من الويكيليكس -التي كان لها دور في ثورات الربيع العربي- انبثق في ذهني سؤال عن مدى مصداقيتها، وكيف تتركها الحكومات بالرغم من معرفتي بأنها تقف خلفها جمعيات مثل: منظمة حرية الصحافة، الا انه من الغريب ان تصمد في وجه ترامب والولايات المتحدة واحد أسلحتها الاقوى CIA، وحتى امام روسيا التي تحتويها احيان كثيرة ورغم ذلك توجه لها الويكيليكس الاتهامات، فهل نحن في زمن حرية الصحافة الحقيقية أم أنه مجرد وهم زائف بعيداً عن نظريات المؤامرة؟

توضيح: الcia يمكنها تخطي حماية what's app وقراءة رسائلك، هذا لايعني انها فكت التشفير ولكن يمكنهم فعل ذلك عن طريق اختراق هاتفك نفسه وقراءة الرسائل قبل ان ترسلها وبالتالي قبل ان يتم تشفيرها، من الآخر اذا استطاعوا اختراقك فلن يفيدك أي تشفير حتى ولو كان بقوة هذه البرامج.

بعض النصائح للحماية: بما ان هذه التسريبات تغطي من سنة ٢٠١٣:٢٠١٦ يمكنك الاطمئنان اذا قمت بتحديث هاتفك وحاسوبك لاحدث اصدار متوفر دائماً، واحرص على التحديثات الأمنية، ثانياً: أحرص على تجنب الروت ومنح اي تطبيق داخل او خارج متجر بلاي هذه الصلاحيات، وتجنب تحميل اي تطبيقات من خارج المتجر، ثالثاً: اذا كان لك شاشة ذكية فعادة لا يجب ان تقلق والأفضل ان تبحث على الانترنت عن نوعها ووسائل الحماية من التنصت، هذا ان كانت عندك اصلاً، رابعاً: الاختراقات كلها استهدفت الأنظمة واجهزة الراوتر واختراقها لصلاحيات النظام حتى الوصول للب الجهاز (الكيرنل)، لذا تجنب الرومات المطبوخة حالياً او فقط اذهب واشترى هاتف نوكيا قديم واجعله للاتصالات وغيره، خامساً تجنب استخدام التطبيقات الآتية المستهدفة من قبل cia (مصدر:

:

VLC Player Portable

Irfanview

Chrome Portable

Opera Portable

Firefox Portable

ClamWin Portable

Kaspersky TDSS Killer Portable

McAfee Stinger Portable

Sophos Virus Removal

Thunderbird Portable

Opera Mail

Foxit Reader

LibreOffice Portable

Prezi

Babel Pad

Notepad++

Skype

Iperius Backup

Sandisk Secure Access

U3 Software

2048

LBreakout2

7-Zip Portable

Portable Linux CMD Prompt


يوجد بعض الأمور المبهمة التي تحتاج إلى توضيح.

حتى نواة لينكس! (انتهت اسطورة النظام الذي لا يقهر)

هذه أسطورة لم تبدأ من الأساس حتى تنتهي، هذا كلام إعلام وأكاديمياً هذا غير صحيح، على مستوى الاستخدام الشخصي وعلى مستوى الخوادم والشبكات، لينكس بنيته قابلة للاختراق ويحتاج لفريق دعم متكامل للتعامل معه، وتسيير أمور الحماية وغيره من سد الثغرات دورياً، وإلا شكل خطورة كبيرة على الجهة المستخدمة للنظام، سواء شركة أو مؤسسة أو جامعة.

ومن التسريبات نستنتج انها قامت باختراق الحكومات الاخرى ومنها اليمن، وان لروسيا علاقة بهذه الاختراقات..

المشكل أن المعلومات المذكورة غير دقيقة، ويصعب على القارئ ربط الأحداث ببعضها.

لنفكر ملياً بالأمر، لو كانت روسيا لها علاقة بالأمر، وتعاونت لاختراق حكومات من شتى الدول، وهذه الاختراقات طالت أنظمة وبرامج مثل ويندوز وواتس اب ولينكس، إذاً كان على روسيا أن تحمي نفسها من تلك الأدوات أولاً لكي لا تنفذ ضدها، لكن الواقع يقول أن روسيا تستخدم نظام لينكس (الذي يمكن اختراقه عن طريق الأدوات المذكورة) في مؤسساتها الداخلية، تستخدم روسيا توزيعة تسمى astralinux في أنظمتها الداخلية مثل معدات الجيش وأمور تخزيين البيانات التابعة للقوات الروسية. توزيعة عادية جداً تعتمد على توزيعة debian

وما زال المهوسوون والباحثون يقرأون هذه الملفات لاستكشاف خباياه وموافاتنا بأحدث الأخبار.. وحتى الآن اذا ثبتت صحة هذه الملفات فان الcia لديها القدرة على اختراق كل جهاز يمكنه الاتصال بالانترنت!

كفرد مستخدم لهذه الأدوات والأنظمة التي تم اختراقها حسب التسريبات، لا يمكنني تصديق أي تحليل لهذه التسريبات ينشر على الإنترنت من قبل "المهووسون" على مواقع مثل reddit وغيره، بدون تحليل أكاديمي مرفق بالمصادر، عبارات مثل "اختراق كل جهاز يمكنه الاتصال بالانترنت" هذا تهويل وكلام إعلام ويعد تلاعب بالعقول، إمكانية اختراق أي جهاز متصل بالإنترنت من قبل جهة معينة تعد كارثة على الحكومات، ولا يمكن السكوت عنها، يوجد بعض الحالات التي تنشر عن التجسس على حكومة معينة ولا نستطيع أن نثبت مدى صحتها، لكن الحكومات تسعى لاستخدم أنظمة قوية معدة من قبل متخصصين للتعامل مع الشبكة بشكل آمن، مثل نظام Kaspersky OS المعلن عنه حديثاً، 14 عام من التطوير دون الاعتماد على أنظمة خارجية مثل لينكس، من أجل حماية أفضل وجعل عملية الاختراق شبه مستحيلة.

المشكل هو التدليس من بعض عديمي الذمة من أجل صناعة ضجة إعلامية والمزيد من الصخب، وفي وسط ذلك يسهل للمستخدم البسيط تصديق مثل هذه الأمور.