نجح فريق من العلماء في سويسرا في تحقيق خطوة لافتة في مجال الروبوتات عبر تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة بناء على تعليمات بشرية أو حتى من خلال مراقبة الإنسان وهو يقوم بالمهمة ثم تعلمها لاحقا.

هذا التطور يختلف عن الصورة التقليدية للروبوتات التي نعرفها. فالروبوت المعتاد يتم تدريبه مسبقا على مجموعة محددة من الأوامر وغالبا يواجه صعوبة كبيرة إذا خرج عن هذا الإطار. أما هنا فالفكرة أقرب إلى التعلم المرن حيث يستطيع الروبوت فهم ما يراه والتكيف معه بدل الاعتماد فقط على برمجة ثابتة.

من الناحية العملية هذا النوع من التقنية قد يفتح أبواب واسعة للتطور، فالروبوت الذي يتعلم بالمشاهدة يمكن أن يكون مفيد جدا في المصانع والمستشفيات والمنازل أو حتى في البيئات الخطرة التي يصعب على البشر العمل داخلها. أي أن الفائدة المحتملة كبيرة جدا إذا تم توجيهها بشكل صحيح.

لكن في المقابل كلما زادت قدرة الآلة على التعلم واتخاذ القرار زادت الحساسية تجاه حدود السيطرة عليها. الفرق كبير بين آلة تنفذ أمر مباشر وآلة تحاول فهم السلوك وتقليده والتصرف بناء عليه. هنا تبدأ الأسئلة المتعلقة بالأمان والأخطاء وكيفية ضمان أن التعلم يسير في الاتجاه المطلوب.

المشهد الحالي يعكس أن الروبوتات تقترب تدريجيا من مرحلة أكثر استقلالية ومرونة. وهذا إنجاز تقني مهم بلا شك لكنه أيضا يذكر بأن كل خطوة كبيرة في هذا المجال تأتي معها مسؤولية أكبر في كيفية استخدامها ووضع حدودها منذ البداية.