نشرت OpenAI مؤخرا مخطط من 13 صفحة بعنوان “السياسات الصناعية لعصر الذكاء: أفكار لإبقاء الناس في المقام الأول” . الوثيقة لم تكتفي بالحديث عن التقنية بل قدمت مقترحات مباشرة تمس الاقتصاد وسوق العمل مثل فرض ضرائب على الروبوتات وتجربة أسبوع عمل من أربعة أيام كوسيلة للتعامل مع التغيرات التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي.
هذا النوع من الطرح يعكس تحول واضح في دور هذه الشركات. لم تعد تكتفي بتطوير الأدوات بل بدأت تدخل في مساحة كانت تقليديا من اختصاص الحكومات وصناع القرار. الحديث لم يعد عن ماذا يمكن للتقنية أن تفعل بل كيف ننظم العالم حولها.
يبدو هذا التوجه منطقي للبعض، فالشركات التي تطور هذه التقنيات هي الأقرب لفهم تأثيرها وبالتالي قد تكون قادرة على تقديم رؤى واقعية. لكن في نفس الوقت هذا القرب قد يعني أيضا أن هذه الرؤى ليست محايدة بالكامل بل مرتبطة بشكل أو بآخر بمصالحها وطريقة عملها.
المشهد هنا يبدو وكأنه بداية مرحلة جديدة حيث لا تكتفي شركات التقنية بتغيير السوق بل تسعى أيضا للمشاركة في وضع القواعد التي تحكمه. ومع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد قد يصبح من الطبيعي أن يكون لهذه الشركات صوت أعلى في النقاش.
التعليقات