منذ فترة ليست بالبعيدة شاهدت حلقة للدحيح بعنوان "إله الدولة الملحدة" تتحدث الحلقة عن انشاء نظام تسعى له الحكومة الصينية يراقب كل تحركات المواطنين سواء مشتريات أو إتصالات أو تفاعلات على مواقع التواصل الإجتماعي، كل ما يقولونه أو يهتمون به أو يفعلونه وعمل تقييم له بناء عليه بحيث يتم عمل تقييم لهم بناء علي تلك المعلومات.

هذا التقييم سيحدد فرصهم في السفر والتعليم والقروض والوظائف بل وحتى النسب لأنه له صلة بمستقبلهم، وعندما يصلوا لحد معين من انخفاض التقييم يتم غلق كل حساباتهم بحيث لا يعودوا قادرين على استلام رواتبهم أو شراء أي شئ و يتحولوا لمشردين.

وبناء عليه خطر ببالي فكرة أخري، فالشيوعية والاشتراكية سقطت بسبب فشل الدولة في إدارة ومراقبة كل شئ وبسبب إنعدام الدافع للعمل الجاد بسبب إلغاء المنافسة و تجريم الطموح والمصلحة الخاصة.

فخطر في بالي إن كان يمكن أن نرى قريبا عودة قوية لتلك النظم مسلحة بما يتيحه الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة من مراقبة حديدية ووسائل تحفيز جديدة وتسائلت لماذا لا يمكن تطيبق تلك الأفكار إلا بالقمع الشديد وأن الموضوع لن يختلف عن رواية 1984 حيث الأخ الأكبر يراقبك في منزلك وعملك ويعبث في ذاكرتك ويغير التاريخ متى يشاء .

يبدو أن التكنولوجيا لن تأخذنا للحرية أبدا وقد نراها قريبا تعيد أنظمة قمعية أسوء من القرون الوسطي وأننا في فترة إجازة حاليا لحين عودة الطغاة مسلحين بأدوات العصر الحديث ونحن فقط ليس بيدنا الا أن ننتظر .