في تقرير نشرته صحيفة San Francisco Standard تم الكشف عن تفاصيل صادمة لبعض المشاركين في حملات الضغط على OpenAI. هذه الحملات كانت تدعو إلى وضع قوانين أكثر صرامة خصوصا فيما يتعلق باستخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي. لكن المفاجأة كانت أن جزء كبير من هذا التحرك كان ممول بشكل غير معلن من الشركة نفسها.

بحسب ما ورد في التقرير لم تكن OpenAI مجرد طرف ضمن الحملة بل كانت من أكبر الداعمين لها ماليا دون أن تظهر بشكل مباشر في الصورة. هذا الأمر خلق شعور بالارتباك لدى بعض المشاركين خاصة أنهم كانوا يعتقدون أنهم يمارسون ضغط مستقل على الشركة بينما الواقع كان عكس ذلك تماما

الفكرة هنا لا تتعلق فقط بالتمويل بل بطبيعة العلاقة بين الشركات الكبرى وهذه المنظمات. عندما تكون الجهة التي يفترض الاحتجاج ضدها حاضرة بقوة في تمويل الاحتجاج نفسه يصبح من الواضح أن الأمر كله عبارة عن حلقة مغلقة تتحكم فيها الشركة من البداية للنهاية لضمان عدم وجود أي عوامل خارجية تجبرهم على أي قرارات لا يريدون القيام بها وبالتالي تكون القوانين موجهة بشكل استباقي وفي نفس الوقت قد يُنظر إليه كطريقة لضمان أن أي تنظيم قادم لن يكون عائق كبير أمام الشركة أو نموذج عملها.

المشهد في النهاية يعكس جانب أقل وضوحا من عالم التقنية حيث لا تدور المنافسة فقط على الجودة والأداء بل أيضا على القواعد التي تحكم السوق. ومع هذا التداخل يصبح من الصعب أحيانا معرفة من يضع القوانين ومن يستفيد منها فعليا.