منذ أشهر بدأت منصة Discord تطبيق نظام للتحقق من عمر المستخدمين بهدف حماية القُصّر وتنظيم المحتوى. لكن مع الوقت تبين أن النظام لم يكن فعال كما هو متوقع بسبب وجود ثغرات سهلة يمكن التحايل عليها دون جهد كبير. لكن بدلا من إعادة تصميم الآلية داخليا قررت المنصة الاستعانة بطرف ثالث لتقديم نظام تحقق أكثر صرامة.

المشكلة لم تكن في مبدأ التحقق نفسه بل في هوية الشركة التي تم التعاون معها وهي Palantir Technologies. هذه الشركة معروفة بعلاقاتها المثيرة للجدل سواء بسبب دورها في تحليل البيانات لصالح جهات حكومية أو بسبب ارتباط اسم مؤسسها Peter Thiel بعلاقات سابقة مع جيفري ابستين. إضافة إلى ذلك تشارك الشركة في مشاريع تتعلق بجمع وتحليل البيانات لصالح قوات مكافحة الهجرة الأمريكية ICE وهو ما زاد من حساسية الموضوع.

الانتقادات لم تتركز فقط على الخلفيات السياسية بل على مسألة الخصوصية. المستخدمون يرون أن جمع بيانات حساسة تحت مسمى التحقق من العمر قد يفتح الباب لاستخدامات أوسع لا يملكون السيطرة عليها. ومع انتشار دعوات لمقاطعة المنصة أصبح النقاش أكبر من مجرد تحديث تقني وتحول إلى قضية ثقة بين المستخدمين والإدارة. لا شك ان حماية القُصّر هدف مهم، لكن الوسيلة المختارة لا تقل أهمية عن الهدف نفسه.