في تقارير حديثة تم الإعلان عن نتائج تجارب سريرية لشريحة Neuralink على عدد من المصابين بالشلل ووصفت النتائج بأنها خطوة مبشرة قد تفتح الباب أمام علاج حالات ظلت لسنوات طويلة دون حلول حقيقية. بعض المشاركين استطاعوا التحكم في أجهزة رقمية عبر الإشارات العصبية مثلا وهو إنجاز لم يكن ممكن بهذا الشكل قبل سنوات قليلة.
الفكرة في حد ذاتها ثورية جدا، شريحة صغيرة تزرع في الدماغ وتربط الإنسان مباشرة بالحاسوب وتمنحه قدرة على تجاوز قيود جسدية قاسية. بالنسبة لمرضى الشلل أو بعض الاضطرابات العصبية، هذا النوع من التطور قد يمثل تحولًا جذريًا في جودة الحياة، وليس مجرد تحسين بسيط.
لكن في المقابل من الصعب تجاهل أن هذه النتائج ما زالت في مراحل مبكرة. التجارب محدودة والحالات فردية والتوصيف الإعلامي أحيانا لا يراعي التفاصيل الصغيرة التي تصنع فارق كبير. تاريخ التقنية مليء بوعود براقة سبقت النتائج الفعلية بسنوات طويلة وأحيانا لم تتحقق بالشكل المتوقع.
رغم ذلك يصعب إنكار أن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يحمل قيمة كبيرة. الفارق بين الأمل الواقعي والمبالغة التسويقية قد يكون دقيق لكن ما يحدث اليوم يشير إلى أن فكرة دمج الإنسان بالتقنية لم تعد خيال نظري بل مسار عملي قيد الاختبار. وبين التفاؤل والحذر يبدو أن العالم يدخل مرحلة جديدة تتطلب قدر متوازن من الثقة والتدقيق
التعليقات