خلال الفترة الأخيرة انتشرت فكرة الشريك العاطفي الاصطناعي كسيناريو غريب أو سلوك غير سوي، لكنها الآن بدأت تظهر على لسان مسؤولين كبار في شركات تقنية عملاقة. أحدثها كان تصريح مصطفى سليمان المسؤول عن الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت بأن كل شخص قد يمتلك خلال خمس سنوات صديق أو شريك عاطفي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهو تصريح يعكس بوضوح أن الفكرة لم تعد هامشية بل تناقش كمسار طبيعي للتطور التقني.
ما يجعل هذه الفكرة أكثر قبولا مع الوقت ليس تطور الذكاء الاصطناعي وحده بل تغير شكل العلاقات البشرية نفسها. العزلة أصبحت أكثر شيوعا ووتيرة الحياة أسرع والضغط النفسي أكبر بينما العلاقات التقليدية باتت أكثر تعقيدا. في هذا السياق يظهر الذكاء الاصطناعي كحل مريح نظريا، فهو دائم الحضور، لا يحكم ولا يغضب ويمنح اهتمام غير مشروط.
اللافت أن تسويق هذه الفكرة لا يتم من زاوية الاستبدال المباشر للعلاقات البشرية بل من زاوية الدعم والمساندة. يتم تقديم الشريك الاصطناعي كمساحة آمنة لتفريغ الضغوطات وكرفيق يفهم المشاعر ويساعد على تجاوز الأزمات لا كبديل صريح عن البشر. هذا الأسلوب يجعل تقبل الفكرة أسهل خصوصا لدى فئات تشعر أصلا بالوحدة أو خيبة الأمل من العلاقات الواقعية.
من الواضح أن الطريق يتم تمهيده ببطء وأن الفكرة تقدم دائما كخيار إضافي لا كبديل معلن. لكن مع مرور الوقت قد يصبح هذا الخيار الإضافي أسهل وأكثر إغراء واقل إيلاما.
صحيح ان تقبل هذه الفكرة لأمر غريب ، منذ متى أعتقدنا أننا سنشكوا الى برمجيات و اوامر ، ومن وجهة نظري: الإنسان ينجدب إلى كونهِ مسموعاً له دائماً فهو يحب ان يكون له اهتمام ، وشخصا يبادل له المشاعر ، في وسط هذه التقلابات بات العالم مشغول بسوشلمديا، والتطور الذي احدثه الذكاء الاصطناي فهم يعملون بطريقة الاستماع ولا للحكم ، فعندما نتحدث الى ذكاء الاصطناي ، طريقة كتابة امتزجت وتطورت بطريقة الإنسان الصحيح الذي يحبك ويحب التحدث معك ، لن تجد الجمود في كلامه او عواطف مهمله بتجاهك، فهنا نظن انه مناسب لي انجاز هذه المهمه ، ولكن المرعب لمذا أطلقو هذا الاختراع هل لي إكمال مشاريع مخفيه ؟
أم لحبس وتقليد أفاعيل الإنسان ؟ ،والاغرب بعض القصص التي تجدها على الإنترنت من موت وإلى آخره ،
أو عندما تسأل ذكاء أصطناعي عن تجارب الأشخاص معه يخبرك بل العجب ، فهل اسطتاعة عقولنا تصديقه او بأن الذكاء الاصطناعي صار جزء من حياتنا ؟ .
هذا امر مرعب حقا ! .
التعليقات