أثار إعلان سام ألتمان الأخير الكثير من الجدل بعد حديثه عن نية OpenAI إطلاق وضع جديد في ChatGPT تحت اسم Erotica Mode، وهو وضع مخصص للكبار فقط، يهدف حسب وصفه إلى جعل المحادثات أكثر عاطفية وبشرية، بحيث تشبه تفاعل الأصدقاء أو حتى طرفين في علاقة حب.
الفكرة تبدو غريبة للكثيرين، خاصة أنها تأتي في الوقت الذي أصبحت فيه النسخة العادية من ChatGPT أكثر تقيدًا وجمودا في ردودها بعد عدد من الحوادث التي تسببت فيها الردود العاطفية الزائدة عن الحد، وهو ما جعلني شخصيا اتساءل عما اذا كانت تحاول الشركة أن تستغل الحاجة العاطفية للمستخدمين لتوسيع قاعدة الاشتراكات وزيادة الأرباح، ورفع اي حرج عن أنفسهم من خلال جعل الخاصية للكبار فقط؟
الأمر يحمل اشكاليات كثيرة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في محاكاة المشاعر، وما اذا كان من الأخلاقي أن يتم تصميم نموذج للتفاعل العاطفي مع البشر خصوصًا في ظل ما نراه من اعتماد عاطفي متزايد على الذكاء الاصطناعي في حياة الناس اليومية يجعلهم منفصلين عن الواقع
أتفق معك تماما أن المشكلة أعمق من مجرد قرار تجاري، هي تعكس أزمة وحدة عالمية نعيشها فعلا لكن ما يثير القلق أن الشركات الآن لا تحاول معالجة هذه الوحدة، بل تعيد تغليفها وتسويقها عوضا عن تشجيع التواصل الحقيقي تقدم بدائل رقمية تخدر الشعور بالاحتياج الإنساني دون أن تشبعه.
ربما اليوم نبدأ بالتحدث مع نموذج عاطفي، وغدا نجد أنفسنا نفضل التفاعل معه على التفاعل مع البشر لأنه لا يخطئ ولا يخذلنا.
السؤال الذي يخيفني: عندما تصبح المشاعر قابلة للبرمجة، هل سيبقى الفرق واضحا بين الحميمية الحقيقية وتلك المصطنعة؟
التعليقات