هناك جدل جديد بدأ يطفو على السطح بعد حادثة مأساوية لانتحار مراهق كان يقضي وقتاً طويلاً في محادثة ChatGPT عن أفكاره الانتحارية إلى أن انتهى به الامر بالانتحار. بعض أولياء الأمور قرروا تحميل المسؤولية لشركة OpenAI ومديرها سام ألتمان، معتبرين أن التكنولوجيا أصبحت خطراً مباشراً على حياة أبنائهم. وفي نفس الوقت، تعرضت منصة Grok لانتقادات بسبب توفيرها وضع للكبار فقط من دون وجود آلية حقيقية تمنع الأطفال من الدخول إليه.
هذه الانتقادات جعلتني شخصيا أتساءل، لماذا أصبح من الطبيعي أن نرمي اللوم كله على التكنولوجيا؟ متى أصبح الهاتف أو التطبيق هو من يربي الأبناء بدلاً من الوالدين؟ اعتقد أن هذه الموجة من الغضب تكشف عن مشكلة أعمق بكثير من مجرد عيب في خوارزمية أو غياب ميزة في تطبيق.
حين يقضي طفل أو مراهق ساعات طويلة أمام شاشة دون أي متابعة، أو حين يبحث عن حضن آمن في دردشة مع برنامج ذكاء اصطناعي بدلاً من أهله، فكيف يمكن حقاً أن يكون الذنب كاملاً على التقنية دون الاعتراف أن إهمال الآباء لمراقبة أبنائهم أو التواصل معهم جزء من المشكلة؟
التعليقات