المسار المهني للتخصصات التقنية بعد الدراسة، محددتها و ظروفها و مشاكلها

نتيجة التطور الهائل لعلوم الكمبيوتر و تفرع تخصصاتها الدراسية أصبح لدينا العديد من التخصصات في مجال تقنيات الحاسب مثل البرمجة، الشبكات، الهندسة، نظم المعلومات، تحليل البيانات، الذكاء الصناعي، الأمن السيبراني و غيرها، ولكن وبعد التخرج من الجامعة و خلال رحلة البحث عن عمل تختلط الأمور ببعضها البعض و يكون شغلك الشاغل هو إيجاد فرصة عمل لتجد لنفسك مكان في السوق و تكتسب الخبرة لتفتح لك أبواب أكثر و فرص أكبر.

ولكن نقف هنا أمام مشكلة كبيرة و هي ان ما يحدد المسار المهني للخريج هو اول فرصة عمل تتاح له فمثلا قد يكون خريج أمن سيبراني و فرصته الأولى كانت في البرمجة في بنك ما مثلا فتجد أن مساره المهني أصبح في مجال البرمجة لقطاع البنوك ، ومن كانت شهادته برمجة و فرصته الأولى كانت مسؤول قواعد بيانات أو مسؤول شبكات فيستمر فيما بعد في نفس المجال، ومن شهادته في هندسة الكمبيوتر تجده يعمل في مجال البرمجة او في الأمن السيبراني و ما إلى ذلك.

السؤال هنا، لماذا كل الشهادات الدراسية التقنية الحاسوبية تصلح لكل الوظائف، و لماذا هذا الخلط بين التخصصات، و ما الذي يحدد المسيرة العملية للخريج الجديد؟


التعليق السابق

الفكرة هي أن جميع التخصصات التي تندرج تحت مسمى علوم الكمبيوتر قد تصب في النهاية في مسار واحد و المفروض ان لكل تخصص مسار مهني مختلف.

الفرصة الأولى تعطي الشخص خبره في هذا المجال فإذا كان مثلا مبرمج في بنك فتكون خبرته في مجال الأنظمة البنكية و عادة -ليس في كل الحالات- ما تكون الفرص المتتالية لجذب الشخص بناءا على خبرته السابقة لإنه قد أصبح لديه خبرة في برمجة الأنظمة البنكية و أصبح عنده الخبرة البنكية ايضا و ليس فقط الخبرة التقنية. فمن الصعب أن يجد فرصة مبرمج في قطاع التأمين مثلا لإنه لا يوجد لديه خبرة في أنظمة التأمين.

لذلك من المهم على الخريجين الجدد مداومة الاطلاع على ما يحدد مستقبلهم، فلو كان أحدهم ينوي السفر مثلاً فعليه التركيز على المهارات التي قد تكون مطلوبة للسفر في مجاله، ولو اضطر في البداية للعمل في مجال مختلف، عليه أن لا يهدأ حتى يعود للمسار الصحيح.

اتفق معك تماما. على الخريج الجديد دراسة سوق العمل بعناية وان يحدد مساره المهني الذي هو مستقبله بعناية.