في عالم تسيطر عليه الخوارزميات، أصبح انتباه المستخدمين هو السلعة الأغلى. مواقع التواصل الاجتماعي، تطبيقات الألعاب، وحتى منصات البث، تتنافس جميعها على إبقائنا مشدودين لشاشاتنا لأطول فترة ممكنة من خلال استغلال ما يُعرف بـ"اقتصاد الدوبامين" حيث تُصمم التجارب الرقمية لتفعيل مراكز المتعة في أدمغتنا، مما يجعلنا نرغب في المزيد.
لكن من يدفع الثمن؟ المستخدمون يتحولون إلى فئران تجارب، تُدمن التنبيهات، الإعجابات، ومقاطع الفيديو المتتالية دون توقف. وبينما نعتقد أننا نمارس حريتنا، تتحكم الخوارزميات في قراراتنا، مما يُضعف تركيزنا ويُسهم في زيادة القلق والاكتئاب.
هل نلوم الشركات التي تبحث عن الربح؟ أم أن اللوم يقع علينا لأننا نسمح لها بذلك؟
صار العالم دوباميني بإمتياز، وكل مافيه دوبامين رخيص، ويُستنفذ سريعًا، ثم نعود نلهث مرة أخرى. اللوم إن أردنا التحسين سببه نحن، فلا فائدة أعتقد من لوم الشركات مثلًا، في النهاية نستطيع أن نعدد الكثير من الفوائد لهذه الخوارزميات. لكن اللوم الحقيقي يكمن في قدرتنا واستطاعتنا على ضبط أنفسنا.
لكن كيف السبيل الى ضبط النفس في ظل المحاولات الحثيثة لعمالقة الترفيه والتكنولوجيا في السيطرة علينا وإيقاع اكبر قدر ممكن من المستهلكين في مصيدة الدوبامين. اكيد يجب أن نحاول الفرار والتحرر لكن كيف لا الوم من يحاولون اصطياد المستهلكين بمختلف الوسائل يوميا
التعليقات