في الماضي، كانت التجمعات العائلية أمام التلفاز لحظة يومية لها تقديرها. اجتماع العائلة لمشاهدة فيلم أو مسلسل كان يمثل تجربة اجتماعية تشجع على التواصل والمشاركة. أنا شخصيا أذكر تلك اللحظات وإن كانت تبدو بسيطة إلا أنها كان لها أثر كبير على الأسرة وترابطها. لكن مع صعود منصات المشاهدة الرقمية، تغيرت هذه العادات بشكل كبير.
المنصات الرقمية قدمت تجربة فردية للمشاهدة. كل فرد في العائلة لديه حسابه الخاص، ويختار ما يريده في الوقت الذي يناسبه. وهو ما أعطى كل فرد مرونة في اختيار وقت المشاهدة ومراعاة لذوق كل فرد، إلا أنه أدى إلى تقليل التجمعات العائلية لمشاهدة شيء واحد، مما أثر على فرص التواصل والنقاش العائلي. فبدلاً من التجمع ومشاهدة شيء واحد سويا في وقت محدد، أصبح كل فرد منغمسًا في عالَمِه الافتراضي الخاص.
من وجهة نظرك ، هل شعرت أن غياب التلفاز وانتشار المنصات الرقمية أثر سلبا على ترابط عائلتك؟
الهواتف عمومًا فعلت مثل هذا؛ فصار الجميع يقضي وقته في عالم مختلف، والكل مشغول بهذا العالم الافتراضي. لكن تحديد وقت معًا للمشاهدة له أثر رائع على العلاقة، وهذا ما أفعله مع عائلتي. مشاركة هذه التجارب الجمالية وقضاء الوقت لابد منها في هذا العالم الحديث
لكن كيف تقومين بذلك؟ فقد رأيت العديد من النماذج التي تتفرق الاسرة فيها بشكل كبير وكل شخص ينطوي على ذاته بحيث يصعب جدا اجتماع الأسرة
صحيح، لكن تحديد وقت عائلي مهم، الحقيقة في أحيان كثيرة الأطفال في العائلة لا يجدون متابعة فيلم مثلًا شيء ممتع بل الأفضل لعب الفيديو وحدهم. ولكن مع إصراري، ومحاولة تقديم اقتراحات للمشاهدة ترضيهم، يوافقون على الأمر بالنهاية، حتى أصبحت عادة
التعليقات