مع أم ضد تعلم البرمجة للأطفال، ولماذا؟

في الأونة الأخيرة، يمكننا ملاحظة ازدياد الاهتمام بتعليم الأطفال مهارات البرمجة، بل أصبح ذلك هدفًا للكثير من المراكز التعليمية وأولياء الأمور، والحقيقة أني لا أرى لهذا الاهتمام أثرًا حقيقيًا في تنمية مهارات الأطفال وقدرتهم على حل المشكلات وما إلى ذلك.

لا يمكن لمعظم الأطفال الصغار أن يستفيدوا من البرمجة بالقدر الذي يجعل لديهم القدرة على حل مشكلة أو التفكير المنطقي والتحليل والتنظيم، لأن الوصول لهذه المرحلة في البرمجة يتطلب فهمًا عميقًا لمفاهيم متقدمة مثل الخوارزميات وهياكل البيانات، أما ما يتم طرحه من تعلم syntax بسيط للغة بايثون للأطفال مثلًا، فلا أرى له تلك الفائدة الإيجابية التي يتم الترويج له، ناهيكم عن قدرة الطلاب على تحصيل هذه المهارات من مواد دراسية أخرى كالرياضيات التي هي أكثر أهمية في هذا السن.

برأيكم، هل تعلم البرمجة للأطفال فكرة جيدة أم سلبية؟ شاركونا.


افضل شيء ممكن يحدث في مسيرة الطفل التعليمية، هو ادخال البرمجه فيها.

واعني هنا البرمجة المرئية وليست الكتابية، مثل سكراتش وغيرها، فهي افضل وسيلة لتعليم الطفل العلوم و الرياضيات، بدل ان تكون مادة جامدة تصبح ممتعه ويرى الطفل تطبيق حقيقي للمسائل الرياضية.

سأوضح بمثال و ارجو أن يكون سهلا:

اريد تعليم الطلاب درس قطر الدائرة، يمكن الاستعانه بلغة سكراتش لبرمجه الروبوت لينحرف بسرعات مختلفة، وفي كل مرة يريد تغيير السرعه والانحراف يجب ان يغير سرعه دوران الاطار الدائري وبذاك فهو يتعامل مع القطر الدائري ويحسبه ويتعلم القانون الرياضي ظمن منظومة متكاملة من واقع حياته.

هذا احد تطبيقات منهج STEM وهو منهج يدمج العلوم والتقنية والهندسة و الرياضيات في مادة واحدة.

منهج مذهل و رااائع وهو يربي في الاطفال قدرات عالية على التفكير المنطقي. ولكن من وجهة نظري يجب ان يتم من ثالث سنة دراسة وليس الصف الأول، كلما كان معجم الطفل ثريا بالمصطلحات اللغوية، كان اسرع في فهم باقي المواد، اقول هذا عن تجربة، أذكى الاطفال هم الذين تعلموا الكثير من الكلمات في وقت مبكر، وافضل وسيلة هي تعليم القرآن الكريم والبدء في الكتابة.

هذا التعليم التفاعلي ضروري حتى تكون عملية التعلم أكثر سلاسة.

هذا يعتمد أيضًا على عمر الطفل، الفكرة أن هذا التطبيق البرمجي المرئي لا يمكن أن يتم من خلال الطلاب إلا بعد تعلم أساسيات ومقدمات معينة، لكن أن نسمع عن تعليم البرمجة للأطفال في سن صغيرة جدًا بمسارات متقدمة هو أمر لا أصدقه ولا أقتنع به على الرغم من كوني أدرس علوم الحاسوب كتخصص جامعي.

بالمناسبة، أنا خريج مدارس STEM، لكن المدرسة مخصصة لطلاب المرحلة الثانوية.