ما هي حوكمة الذكاء الاصطناعي AI Governance؟

Wael_Amin

أثار الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي تساؤلات بخصوص استخدامه بطريقة مسؤولة، حيث أن استخدام الذكاء الاصطناعي دون تدابير حماية مناسبة، من الممكن أن يؤدي إلى زعزعة الثقة وترسيخ التحيز وعدم المساواة، مما يتسبب في ضرر غير مقصود للمستخدمين، ذلك القلق المتزايد بشأن أوجه القصور المحتملة في الذكاء الاصطناعي دفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى ضرورة صياغة استراتيجيات وسن قوانين للحد من الجوانب السلبية، وهنا جاء مفهوم حوكمة الذكاء الاصطناعي. فهل هذه الحوكمة كافية لمواكبة الذكاء الاصطناعي في مشهدٍ تقنيٍ سريع التغير؟

إن حوكمة الذكاء الاصطناعي هي الإطار القانوني الذي يضمن الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي AI والتعلم الآلي ML، حيث يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي بسرعة في جميع الصناعات تقريبًا، بما في ذلك الرعاية الصحية والنقل وتجارة التجزئة والخدمات المالية والتعليم والسلامة العامة، ونتيجةً لذلك تحظى الحوكمة باهتمام متزايد، وينصب التركيز الرئيسي لحوكمة الذكاء الاصطناعي على الذكاء الاصطناعي من حيث صلته بالعدالة وجودة البيانات والاستقلالية.

على سبيل المثال يمكن لتحيزات التعلم الآلي أن تحدد المعلومات الأساسية حول المستخدمين بشكل غير صحيح، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حرمان الأفراد بشكل غير عادل من الحصول على الرعاية الصحية والقروض، فضلاً عن تضليل جهات تنفيذ القانون في تحديد المشتبه بهم جنائيًا، وهنا يأتي دور حوكمة الذكاء الاصطناعي في تحديد أفضل السبل للتعامل مع السيناريوهات التي قد تكون فيها القرارات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي غير عادلة أو تنتهك حقوق الإنسان.

لذلك يعتمد مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي على التعاون بين الحكومات والمنظمات وأصحاب المصلحة، ويتوقف نجاحها على تطوير سياسات وأنظمة شاملة للذكاء الاصطناعي تعمل على حماية الأفراد مع تعزيز الابتكار، ويعد الامتثال لقواعد إدارة البيانات ولوائح الخصوصية بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للسلامة والموثوقية والشفافية أمرًا مهمًا أيضًا لمستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي.


وأنا لا أظن أن الحكومات ستتعاون ببعضها البعض بهذا الشأن وسيظل الذكاء الاصطناعي الحقيقي يتطور في مختبرات سرية ويستخدمون البشر كفئران لتلك التجارب لهندسة تجارب أجتماعية مخيفة مثلما حاولوا في السابق عندما حاولوا أستخدام علم النفس والعقارات الكيميائية في محاولة السيطرة على العقول في السابق مثل تجارب أم كي ألترا ، ومن قبلها تجارب الروس على البشر وتجارب الصينين على الحيونات في علم الهندسة الوراثية ، ما يخيفني أكثر من الذكاء الاصطناعي هو بالأساس طريقة أستخدام البشر له التي ستدفعه لاحقاً للتمرد بهدف إحكام سيطرة منطقية لإيقاف البشر من محاولتهم الحثيثة في تدمير كل شيء في طريقهم بسبب فساد الأرواح والعقول والجشع وحب السلطة

بالتأكيد أي تقنية تظهر للعامة تجري عليها تجارب كثيرة وربما سنوات طويلة قبل أن يتم كشفها وقد اعتدنا ذلك منذ بداية اختراع الحاسوب عندما كان الأمر مقتصرًا على وزراة الدفاع الأمريكية وحتى الذكاء الاصطناعي بشكله الحالي الذي لم يظهر للعلن سوى منذ عامين تقريبًا يجري العمل عليه منذ سنوات كثيرة أما الخطر الأكبر الذي ينتظرنا فهو الذكاء الاصطناعي الفائق لكنني أخالفك بنقطة وهي باعتقادي أنه ليس من مصلحة الحكومات عدم التعاون مع بعضها لحوكمة الذكاء الاصطناعي لأن ذلك ينذر بمخاطر ستلحق بتلك الحكومات أنفسها.

ولكن الحكومات لا تتعاون ويعتبرون أن ما يتم التوصل إليه من أبحاث علمية وتطورات في نهج الذكاء الاصطناعي هو من ضمن الأسرار العسكرية ، فهناك العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي الغير معلن عنها في طي الطتمان والتطوير في المختبرات العسكرية وإن كنت تظن أن هذا لا يحدث فأنت متفائل للغاية ( لكن الحقائق التي ترتبط بتاريخ البشرية تبرهن دوماً أن الأسوأ هو ما سيحدث) فعندما قام أبنهايمر بأختراع القنبلة الذرية مع زملاء كان هدف العلماء وجود سلاح ردع يتم إلقائه على جزيرة خاوية للترهيب ، ولكن ما حدث هو إلقاء القنابل فوق الرؤس ، والذكاء الاصطناعي خطورته الحقيقية تكمن في طريقة أستخدام البشر له بالمقام الأول، لذا حتى وأن أختلفت معي يا عزيزي هذا لن يغير من الحقائق شيء.