كيف تسعى شركة ميتا لاستغلال الأحداث الجارية في تويتر؟

لم يعد يخفى على أحد ما حدث في تويتر من تطورات منذ أن تولى إدارتها إيلون ماسك، سواء عبر إجرائه تغييرات على النظام الأساسي، أو التخلص من فرق الإشراف المكلفة بالتخلص من المحتوى المسيء، أو فرض رسوم على التوثيق. ومثلي مثل الكثير من الأشخاص بحثت عن بديل لتويتر بحيث لا أتفاجأ يوميًا بسيل من التغيرات التي يقررها إيلون ماسك، وقد كانت وجهتي حينها منصة ماستودون Mastodon اللامركزية، إلا أنني لم أستمر في استخدام المنصة لفترة طويلة.

وهذا ما فعله الآخرون، إذ قل عدد المستخدمين النشيطين إلى 1.4 مليون في نهاية يناير، وهو انخفاض سريع جدًَا من وجهة نظري.

ويبقى الحل المطروح بوجود منصة تشبه تويتر وتجذب المستخدمين إليها، وبالتأكيد فكرت شركة ميتا في هذا الأمر. إذ أعلنت الشركة عن إطلاق منصتها "Project 92" التجريبية والتي ستنافس تويتر عن قريب، وقد استخدم المنصة الجديدة عددًا من المشاهير والمؤثرين لعدة أشهر كي يتم اختبارها.

يشبه تطبيق "Project 92" انستغرام، إلا أنه مخصص لمشاركة الأفكار وليس الأشياء المرئية مثل الصور والفيديوهات.

ما هي توقعاتكم لتطبيق ميتا الجديد؟ وهل تعتقدون أنه سيكون بديلًا فعليًا لتويتر؟


بعيدًا عن كل التكهنات أريد تناول الأمر من زاوية مختفة وهي: ألا تجدين أن السوق صار مشبعًا بوسائل التواصل، وفكرة دخول وسيلة أخرى صارت فكرة مملة؟ يوجد عشرات وسائل التواصل، والناس أوقاتها محدودة، هل تظنين حقًا أنهم مستعدون للتعرف على منصة جديدة لن تقدم لهم جديد؟

نشر الصور

نشر النصوص

نشر الفيديوهات

حسنًا ثم ماذا؟ لا أرى أن project 92 يمثل خطرًا بأي شكل على منصة تويتر، إنها لا تعدو كونها فكرة بدائية لن تستطيع أن تنافس.

ثم مرحبًا نحن داخلين على عصر الذكاء الاصطناعي وعالم الميتافيرس، من سيترك هذا ليركز في منصة مبتدئة تسمح له بنشر النصوص؟!

انها خارج المنافسة تمامًا.

حسنًا ثم ماذا؟ لا أرى أن project 92 يمثل خطرًا بأي شكل على منصة تويتر، إنها لا تعدو كونها فكرة بدائية لن تستطيع أن تنافس.

ليست فكرة بدائية، فالأمر طور التطوير منذ فترة جيدة، وقد استخدمها عددًا كبيرًا من المؤثرين وأبدوا إعجابهم بالمنصة، وبالتأكيد تجربتهم لها ستكون دافع لشركة ميتا للتعاون معهم وتسويق التطبيق بطرق متعددة.

ثم مرحبًا نحن داخلين على عصر الذكاء الاصطناعي وعالم الميتافيرس، من سيترك هذا ليركز في منصة مبتدئة تسمح له بنشر النصوص؟!

نظرًا لأن الميتافيرس يعتني بالعالم الافتراضي، أعتقد إذًا أن وسائل التواصل الاجتماعي ستخضع لتطور افتراضي، وستصبح الميزات والخدمات أكثر روعة فعليًا. ستتحكم وسائل التواصل الاجتماعي و الميتافيرس معًا في السيطرة على عالم الإنترنت وستجعله أكثر ارتباطًا ويمكن الوصول إليه.

علاوة على ذلك، في عصر الميتافيرس قد تركز منصات الوسائط الاجتماعية بشكل متزايد على تقديم تجارب تفاعلية غامرة تشرك أكبر عدد ممكن من حواسنا بدلًا من مجرد إنشاء اتصالات مع أصدقائنا عبر صفحات الويب ثنائية الأبعاد.

كل ما تقوليه أتفق معك فيه، نقطة نقاشي هي أن project 92 لا يعتبر منافسًا ولن يعتبر منافسًا، وليس لأن بعض المستخدمين استخدموه فهو بهذا صار منافسًا، تحديد إذا كان يستحق أن تهاف منه تويتر أو لا يعتمد على أرقامه وتأثيره الاجتماعي.

لكن الأمر مختلف هنا، شركة ميتا تحاول أن تكمل حلقة البرامج الخاصة بها، فلديها الفيسبوك والانستا والثالث سيكون بديل تويتر، يعني اكتملت التورتة الآن الخاصة بهم من السوق.

هل تصدق فعلًا أن الناس ستهتم حقًا لبديل تويتر هذا وهم بالفعل متخمون بكل وسائل التواصل الاجتماعي؟ قد يجربه الناس في البداية، لكنه لن يكون عملاقًا كالباقين، حقيقةً في ظل الذكاء الاصطناعي والميتافيرس لا أجد لبديل تويتر هذا أي فرصة.

ميتا شركة ليست بالقليلة رائدة بالمجال، لديها قاعدة بيانات عملاقة، ويمكنها بسهولة ربطه بباقي منتجاتها مثلما فعلت بين الفيسبوك وانستجرام، وبالتالي سيكون هناك دافع للاستخدام وليس اختياريا

لن يكون عملاقًا، أجل بالطبع سيستقطب الكثير من المستخدمين، لكنه لن يكون كتويتر إطلاقًا، السوق مشبع يا إخوة، هذا ألف باء تسويق، السوق مشبع بالمنصات، صارت السوق تنافسية بشكل كبير، ولهذا فمعظم المنتجات لا يوجد الكثير لتمييزها، الأمر صار أشبه بمنتجات البقالة، لا شئ كبير يميزها، هذا ألف باء التسويق

هل تعتقد أن شركة بحجم ميتا لم تدرس السوق، وليس لديها ميزات تنافسية تستقطب الجمهور، يعني هذا ألف باء إدارة منتج، كما أن تويتر به توترات كثيرة بالفترة الأخيرة، ووجود بديل له في هذه الفترة فرصة جيدة.