هل سيتشبع سوق العمل البرمجي من ناحية الموظفين ؟
حسب الإحصائيات والواقع الذي نعيشه فيظهر لنا أن مجال البرمجة وعلوم الحاسوب هي أكثر المجالات إقبالًا في الوقت الحالي ، وحسب المؤشرات فإننا نجده أكثر المجالات الواعدة لما له بكل تأكيد من ارتباط بأغلب علوم حياتنا ، فكما نعلم أن تقدم أدوات عالمنا الحالي يرتبط به تقدم علوم الحاسوب بشكل كبير .
وذلك الإقبال المتزايد بكثرة والمستمر على تعلم البرمجة هو نتيجة لدعوات مختلفة من قبل كافة الأشخاص سواء صناع المحتوى أو غيرهم تحت شعار " البرمجة هي المستقبل " وأن كذا وكذا ، كل هذه الشعارات لا نُلقي عليها أية لوم ، فهي تعبر بجزء كبير عن الواقع ، هي تقودنا إلى سؤال خطر بكل تأكيد إلى ذهن كل مهتم وعاشق لذلك المجال: هل سيأتي الوقت الذي نقول فيه أن سوق البرمجة تشبع من ناحية الموظفين ؟
رقميًا، فإن الإحصائيات تقول أن هنالك أكثر من ٤٠ مليون وظيفة شاغرة مرتبطة بالمجال التقني نتيجة للعجز الموجود في المبرمجين المحترفين ، كما أن الإحصائيات تشير إلى أن معدل النقصان سيستمر وصولًا إلى 85.2 مليون بالولايات المتحدة في عام 2030 ، هذا يؤكد أن هنالك عجز كبير .
منطقيًا ، فإنني أرى أن سوق البرمجة لا يمكنه أن يتشبع ، حتى لو وصلنا إلى هذه النقطة التي نقول فيها أنه تشبه فلن تكون بعد عشر سنوات أو عشرين أو حتى ثلاثين ، لأن احتياجات العالم الرقمي تزداد يومًا بعد يومٍ وارتباط البرمجة وتطويرها لكثير من المجالات يزداد كذلك، فمنذ عشرين عامًا .. هل تخيل أحد منا أن يكون الهواتف المحمولة ستتقدم وتصبح بهذه الإمكانيات ، وذلك التقدم نتج عنه فرص عمل أكثر ومهارات يحتاجها السوق أكثر .
فماذا عنكم يا أصدقاء ؟ هل تظنون أن سوق البرمجة قد يتشبع حقًا ؟
موظفين البرمجة اليوم مطلوبين بكثرة، يلعب المطورون دورًا حاسمًا في دفع نمو الأعمال في السوق حيث يصبح إتقان البرمجيات معيارًا متزايدًا لنجاح الأعمال. نظرًا لأن التجارة أصبحت رقمية ويقضي العملاء وقتًا أطول في العمل والتسوق وإدارة حياتهم من المنزل، فإن الشركات تنفق مليارات الدولارات لعرض تقنياتها والبقاء في صدارة المنافسين. نتيجة لذلك ، يزداد الطلب على صانعي البرامج. ولايمكن أن نصرح أن السوق متشبعة بالمطورين وموظفي البرمجة.
ووفقًا لتقرير الوظائف التقنية لشهر فبراير 2022 لشركة CompTIA ، فإن مطوري البرامج هم المحرك الأساسي لنشاط التوظيف التكنولوجي داخل الشركات. وكلما كبر السوق وزادت الحياة أكثر تقنية يصبح الموظف المطور لآليات البرمجة أكثر طلبا.
لا أعترض على هذه الحقيقة المفروغ منها بكل تأكيد يا نشوة. لكن الفكرة بالنسبة إليّ تتمثّل في العرض والطلب. وبالتالي هنالك مشكلتين في غاية الأهمية يمنعان المبرمجين -على الرغم من كم الفرص المتاح- عن إيجاد عدد وافر من الفرص، ويمنعان أيضًا التشبّع الوظيفي المشار إليه:
- العامل الأول يتمثّل في كثرة الطلب في الوقت القادم، وهو ما يتوقّعه مختلف الخبراء، حيث تعتني مختلف الشركات بتوقّع المزيد من العجز.
- العامل الثاني يتمثّل في التسرّب الوظيفي الذي تعانيه الشركات في الوقت الحالي، حيث أن الكثير من المؤسسات في مقابل هذه الحاجة لا تستطيع تحمّل نفقاتها.
التعليقات