منذ عدة سنوات ظهرت تطبيقات الصراحة المختلفة التي أتاحت للمستخدم تلقي الرسائل من أفراد مجهولين له. وأتذكر أنه في بداية تلك الفترة حدثت هرجلة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الكثير من الرسائل السلبية والانتقادات التي وصلت عبر تلك التطبيقات.
واليوم نصل إلى تطبيق جديد يعتمد على إرسال رسائل مجهولة للأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي والمعارف الذين يشاركون الشخص الموقع ذاته أو مجال الدراسة ومكانها، ولكنها رسائل إيجابية فقط مثل: أنت أفضل صديق عرفته، سيكون لك مستقبل باهر، أتوقع أن تكون ثريًا في المستقبل، وغيرهم من عبارات الإعجاب والمدح.
ونتيجة هذا الأمر صار تطبيق جاس هو التطبيق المفضل اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية ويتم تحميله بصورة كبيرة جدًا لدرجة تصل إلى مليون مستخدم في اليوم.
يقول المسئولون عن التطبيق أن الهدف هو خلق مجتمع محب وتعريف المستخدمين بأنه يوجد من يحبهم ويعتني بهم. إلا أن البعض لم يرى لذاك الهدف أهمية، وإنما يعتقدون بأن كثرة تلك الرسائل الإيجابية سيؤثر على الصحة النفسية، إذ يمكن أن يتحول هذا الأمر للإدمان ويجعل الفرد في حاجة مستمرة لرسائل الدعم وإلا تتوقف حياته. كما أنه يسبب مشكلة من نوع آخر وهي التنمر وفقدان الثقة في الذات، بالنسبة للأشخاص الذين لن يتلقوا أي رسائل إيجابية من تطبيق جاس مقارنة بأصدقائهم، مما يعني أنهم غير مرغوب بهم.
ماذا عنكم، هل تعتقدون أن تطبيقات الرسائل المجهولة يمكنها التأثير بالسلب حتى وإن كانت معتمدة على الرسائل الإيجابية فحسب؟ وهل استخدمتم مثل تلك التطبيقات من قبل؟
انا لاجد اي امر سلبي في استلام الرسائل المجهوله ذات الطابع الايجابي بالعكس فهي تغذي العقل الا واعي وتغذية بالطاقة الايجابية وهذه الترسبات الايجابيه لا اعتقد انها سوف تتاثر بسرعة في حال توقفت هذه الرسائل بالعكس فان الشخص سيقوم هو بنفسه بارسال اشارات ايجابيه تؤثر على من يحيط به وعلى نفسه بالمنفعة . اما فيما يتعلق بالتفاخر بهذا الامر فهو اشبه بعدد الاعجابات بمنشورات الفيسبوك فنحن لانهتم اذا قمنا بنشر موضوع ولم يحصل على عدد كبير من الاعجابات فما يهمنا هو ان نبدي راينا لتوعيه حول فكره ما . وربما الذي كان يرسل الرسائل المجهوله قد حصلت له ظروف سيئة اشغلته عن متابعه ارسال الرسائل فهذه يدعونا للقلق عليه وتمني ان يكون باحسن حال .
وهذه الترسبات الايجابيه لا اعتقد انها سوف تتاثر بسرعة في حال توقفت هذه الرسائل
فنحن لانهتم اذا قمنا بنشر موضوع ولم يحصل على عدد كبير من الاعجابات فما يهمنا هو ان نبدي راينا لتوعيه حول فكره ما .
لاشك أن شخصية كل فرد منا تختلف عن شخصية الآخر يا منتصر، ولذا فتقبلك لتوقف الرسائل الإيجابية وعزمك على إرسالها لغيرك ليشعروا بمثل ما شعرت سيختلف عن شخص آخر لن يتقبل هذا التوقف المفاجئ.
أما عن المنشورات فتوجد العديد من الدراسات التي أثبتت التأثير النفسي للإعجابات، والدليل على ذلك حينما طور فيسبوك من خاصية الإعجاب وإمكانية إخفائها. فلم يستخدم خاصية الإخفاء سوى عدد بسيط من المستخدمين. ووجد العلماء في جامعة كاليفورنيا أنه عندما يرى المراهقون عددًا كبيرًا من الإعجابات على صورهم أو صور أقرانهم، فإن أدمغتهم تتفاعل بنفس الطريقة التي تتفاعل بها عند تناول الشوكولاتة أو كسب المال. بمعنى أن الإعجابات ترفع مستوى هرمون السعادة وتشعرهم بالسرور.
التعليقات