11

ماذا لو تحول الإنترنت إلى قائمة من الاشتراكات المدفوعة؟

الحقيقة ومع هذا التزايد الكبير فيما نراه اليوم في أعداد الاشتراكات المدفوعة على المنصات والتطبيقات المختلفة الأمر الذي يدفعنا بالضرورة إلى فرض التسائل التالي، هل هذا هو مستقبل الإنترنت فيما هو قادم؟

نشأ جيلنا الحالي على استخدام الإنترنت بشكل عام والمكوث على منصات التواصل الاجتماعي بشكل خاص ولحسن طالعنا ذلك أنه كان يقدم بشكل مجاني تماماً نعم !! نتعلم بشكل مجاني نتواصل مع من نحب ونتعرف على أخر مستجدات كوكبنا نستمتع بوقتنا -ونضيعه أيضاً- كل شيئ يقدم بشكل مجاناََ؛ ولكن يبدو أن الزمان يتبدل، فلا شيئ بالمجان فيما هو قادم؟ ماذا!! 

نعم يا صديقي إذا لم تدفع ثمن السلعة، فأنت السلعة

الحقيقة لا أعلم من المحنك الذي قال هذه الحكمة، وأكن له كل إحترامي لهذه المقولة الصادقة الرائعة!! 

فنحن في كل الأحول ندفع بياناتنا ثمن استخدامنا للإنترنت، نخضع لمختبرات تجربة تحسين الاستخدام، وكذلك نحن المادة الدسمة لعرض الإعلانات الممولة علينا، لنجد الكثير من المنصات والتي كانت معروفة بشعارها المجاني تزيله، على سبيل المثال فيس بوك يزيل شعار مجاني للأبد وتويتر سبق لجعل تطبيقه مدفوع تحت اسم تويتر بلو، وتليجرام أيضاً من خلال تليجرام بريميم، حتى يوتيوب من خلال يوتيوب بريميوم، حتي سناب شات يعود من الموت بتطبيق مدفوع هو سناب شات بلاص والبقية تتبعهم وسيظل ما تبقى من محتوى ما هو إلا بقايا من تلك الاشتراكات المدفوعة.

مساهمة قد تقض مضاجعنا جميعاََ الإنترنت الذي اعتدنا على مجانيته بشكل ما يتحول بمنهجية تدريجية لقوائم من المدفوعات في لحظة يتحول فيه الكثير من المجتمعات إلى الأعمال الرقمية وأصبح الإنترنت اعتماد دخل كثير من الأسر "وأنا واحد منهم في الحقيقة" فكيف سنتعامل مع هذا الأمر؟ وكيف تري هذه الحملة وهل كنا حقاََ مخدوعين في هذه المجانية الكاذبة؟


التعليق السابق

هناك وبكل تأكيد شرائح جاهزة للقيام بهذه الإشتراكات علي سبيل المثال ندفع في نتفلكس بكل أريحية فقط لنضيع المزيد من أوقاتنا فلو إعتدنا أمرََ وأصبحنا مدمنين علية برأيك هلي سيوقف إشتراك مدفوع هذا الإقبال؟ بالطبع لسنا كلنا سواء فمنا يقوي علي مجابة نفسة ومنا من يضعف ولاكن عموم الأمر هذه السياسة المتبعة دعهم يدمنون تلك المنصات حتي إشعار أخر، وسيكون هذا الإشعار الأخر تلك الإشتراكات من أجل أن تأخذ جودة المحتوي والخدمة المقدمة.

حتى إشعار أخر! ليفعلوا ما يشاءون، وقتها سيظهر من العدم أشياء جديدة مجانية تجذب المشاهدين وهواة منصات التواصل وليتحملوا هم نتيجة قراراتهم الغبية.

وهذا طبيعة عصرنا الرقمي يا هبه في حالة من التطور المستمر لا شيئ يتوقف لا اعذار حركة سريعة متتالية كان وما يزال لدي تشبية لهذا التطور "لا وقت لإلتقاط الأنفاس" بمجرد ما تعمم تقنية ما نلبث تعلمها والعمل بها إلا ونجد أخواتها يتبعونها لا أدري متي صنعت حقا؟

يعني بيت القصيد يا مصطفي أن حتى لو كل المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي اعتمدت في سياستها على المحتوى الغير مجاني؛ فهذا لن يشكل مشكلة أبدًا بالنسبة لنا؛ لأن سرعان ما ستجد منصات بديلة ومواقع تواصل جديدة تقدم محتوى مجاني، وقتها ستضطر المنصات الغير مجانية لتقديم محتوى غير مسبوق لإجبار فئات معينة على الدفع مقابل محتواهم، وهذا من وجهة نظري لن يستمر طويلًا فسرعان ما ستنافسها المنصات المجانية وربما ستقدم محتوى أفضل منها في المستقبل.

ان ما قلته صحيح وليس بدون أساس لكن هنالك منافسة حادة في السوق إذا اصبحت المواقع مدفوعة فسيكون بعضها فقط وليس عشرها حتى!

هنالك الكثيرون قد طرحوا سؤالك قبل عدة اعوام وحتى مخترع الويب قد طرح بعض النظريات عن الراسمالية وتأثيرها على الويب، نرى اليوم الفيسبوك يربح ١٥ مليار دولار سنوياً من الإعلانات وحدها! ايها اكثر ارباحا خدمة الدفع والاشتراك وخسارة لمعظم المستخدمين ام ابقاء النظام كما هو؟ ان الشباب الأمريكي اليوم فقط ثلثه لديه صفحة على فيسبوك! اما النشطاء منهم فلا يتجاوزون عشر هذه الكمية وهذا تقرير احد الجامعات الأمريكية ليس قولي! فمعظم مستخدميهم من الدول النامية، القضاء عليهم لا يكون الا اذا تخطت المنفعة حدودهم الصفراء! واذا قامو بذلك فعلا سترقص الشركات والمواقع الأخرى فرحا لذلك! بل ان الاتحاد الأوروبي يدرس حظر جوجل للمنصات وحركات البحث الاخرى على تطبيقها الشخصي جوجل كروم بنظره نوعا من الاحتكار ان الحكومات لم تكره الشركات بقدر كره وسائل التواصل بفضحهم ونقل الإشاعات والحقائق المؤلمة فإذا لم يستطيعو منعهم لن يتكوهم على سلام ابدا بل ان معظم حكومات الدول المتقدمة ترفض ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي خارج نطاق الحكومة فتراهم يخرجون تارة تلو الأخرى بالقيود التي يجلب ان تلتزم بها المنصات ولكن ارتد السحر على الساحر فكانت المنصات ذات الدخل المرتفع هي التي وظفت اشخاصا اكثر واشترت الصغرى المهددة بالانقراض لعدم مقدرتهم على تحمل نفقة القيود وقلة المستخدمين وصارت اكثر ثراء! فما كان بيدهم الا ان صارو يدرسون تطبيق قوانين الاحتكار عليهم! فالمنصات الكبرى اليوم يفعلون ما يريدون بل تتردد الأقوال في الكونجرس بأن الفيسبوك محرضة ضد الأمن القومي وهو كلام لا اساس له طبعا ولكن أخطأت فيسبوك في تعاملها في منشور ترامب أدى لاقتحام معجبيه الكونجرس شي لم يحدث منذ مئة عام! فما كانت من الحكومة الا ان ايقظت احد عملائها السريين في داخل موظفي الشركة لتقوم بجلب الادلة قبل محوها واجبرت فيسبوك على تغيير اسم الشركة ودفع مبالغ تعويضات ضخمة وعديد من القيود خلاصة الموضوع ان قرروا فعل ذلك فلن يكون في القريب العاجل فلا تقلق من ذلك فهم يدرسون هذه الخطوات آلاف المرات ويقومون بالمحاكاة الحاسوبية في بعض المنصات الوهمية كل حين وآخر تحسبا للوقت المناسب لذلك، كما يقولون فهكذا خطوة قد تكون هي القشة التي تكسر ظهر البعير وتقتل الاوزة التي تبيض ذهبا!