ما الدافع وراء عمليات الاستحواذ التقنية؟

قرأت منذ بضعة أيام خبرا انتشر في الصحف العالمية عن استحواذ باي بال المتخصصة في المعاملات المالية عبر الانترنت على موقع Pinterest الشهير مقابل 44 مليار دولار.

الغريب في هذه الصفقة هو أن كلا من باي بال وموقع Pinterest مختلف تماما عن الاخر، ولا يوجد أي رابط بين نشاطات كلا من الشركتين، باي بال هو بنك إلكتروني في حين أن Pinterest  هو موقع لتبادل لصور، وهو ما أثار استغرابي في مثل هذه الصفقة.

ثم بدأت البحث عن عمليات الاستحواذ التقنية في الفترة الأخيرة، فوجدت أنه تقريبا غالبية الشركات التقنية تقوم بعمليات استحواذ ضخمة على شركات ومواقع أخرى بعيدة كل البعد عن مجال عملها، وليس فقط الاستحواذ، بل حتى إنشاء فروع وشركات جديدة بعيدة عن مجال الشركة الأم، مثل إنشاء شركة أبل لقطاع كامل مختص بتصنيع السيارات الكهربائية، ما علاقة أبل بصناعة السيارات!

في الحقيقة لا يمكنني الوصول إلى استنتاج بشأن الدافع وراء علميات الاستحواذ الغريبة تلك، هل هي مجرد سعي للربح، أم محاولة لامتلاك أكبر قدر ممكن من التقنيات والشبكات الاجتماعية.

في رأيكم، ما الدافع وراء عمليات الاستحواذ الغريبة تلك؟؟


التعليق السابق

أهلا أخي علي، وشكرًا لتعليقك.

 أرى أن PayPal قدد تتوجه إلى ذلك الأمر في Pinterest لأنها ترى شيئًا لا تراه في المنصات الأخرى.

صحيح وأخمّن أن ذلك الشيء الذي تراه شركة باي بال هو توجه معظم الشركات الآن نحو دعم صنّاع المحتوى وحتى بنترست نفسها فتحت صندوقًا ماليًا لدعم صناع المحتوى على منصتها.

ما لا نتفق فيه أنه لا يوجد شيء تراه باي بال ولا تراه الشركات الأخرى لأنها لو كانت حادّة البصيرة لما قام لشركة Stripe قائمة.

بدل ذلك تقضم Stripe الآن وبسرعة شديدة ونهم جزءًا هائلًا من كعكة المدفوعات عبر الإنترنت وشفتاها عليها فتات تلك الكعكة وخدّاها مليئان بالقضمات والناس كلها تعرف ذلك وصنّاع المحتوى وبُنّاء المنتجات الرقمية المستقلون يحبّونها...

ربما حدث ذلك لشركة باي بال لأنه بينما كانت Stripe تحفر خندقًا رياديًا حولها وتستقطب الكفاءات والمواهب وتنشر الكتب والمجلات القيمة (نعم لها دار نشر وهو أمر يغفل عنه كثير من الشركات) كانت باي بال تُجري تجارب فاشلة بمئات الألوف من الدولارات هذا أحدها:

بقول هذا أظن أن جمهور صناع المحتوى هناك في بنترست سينفع باي بال.

لاحظ أن هناك إجمالًا 50 مليون صانع محتوى* عبر العالم (لدى يوتيوب منهم بعد 14 سنة من العمل 2 مليون فقط**) لو نفرض أن بنترست لديها 250 ألف صانع محتوى فقط سيكوّنون ثروة لأي شركة أو منصة توفّر لهم ما يلزم من أدوات. أقلّه احسب العمولات فقط.

على أية حال كلامي عن سبب الشراء كان مثالًا وحسب لأني أساسًا قرأت الخبر أنه إشاعة. ولم يكن تبريرًا حقيقيًا. التبرير ستجده في بيان الاستحواذ لو تمّ ولن يخفوا ذلك لأن باي بال شركة مُدرجة في البورصة. فهي لا تستطيع إخفاء المعلومات.

*

**