الحاجة أم الاختراع، برأيكم هل يمكن أن نعتمد يوما على هذا البديل المطور للحوم كمصدر أساسي للتغذية؟

بدأ العديد من الأشخاص حول العالم الاهتمام بالبدائل التقنية لكل ما نستهلكه، خاصة بعد جائحة فيروس كورونا.

أتذكر أنه في بداية فرض حظر التجوال الذي فُرض في مصر لمدة معينة، كان الناس ينهالون على المحلات والمولات لتخزين أكبر قدر من الغذاء وكأنها نهاية عهدهم بالطعام!

وبالتأكيد الحصول على القدر الكافي من البروتين هو واحد من ضمن اهتماماتنا اليومية، ولكن ماذا لو وجدنا الحياة اتخذت طريقًا آخر، فقلت المياه وقل معها موارد الطعام الهامة كاللحوم أو حتى البقوليات؟

تقوم عدة شركات في السنوات الأخيرة بتصنيع بدائل اللحوم سعيًا منها لتوفير مصدر بروتين يكفي لإطعام عددًا كبيرًا من الناس حول العالم.

فتقوم شركة مثل Nature Fynd المدعومة من بيل غيتس بتطوير برغر خالٍ من اللحوم، أو قطع دجاج بدون دجاج، وذلك عن طريق ميكروب بركاني مخمر.

ويتم تحويل هذا الميكروب إلى مادة مليئة بالبروتين تسمى Fy، وتحتوي تلك المادة على العشرين حمض أميني المكونين لكافة البروتينات، مع نسبة قليلة من الدهون.

فهل ترى أن تلك التقنية يمكنها مكافحة الجوع والمجاعات في المستقبل؟

وهل يمكنك الاستغناء عن اللحوم واستبدالها ببدائل اللحوم المصنعة من ذلك الميكروب، أم تفضل الحصول على اللحوم من مصدرها الحيواني الطبيعي؟


كنا من قبل قد اعتمدنا على هذه التقنيات في إنتاج دواء لنا، إذ أن هناك العديد من الأدوية التي نتناولها تعتمد في أصلها على إنتاج بروتينات بكتيرية.

وبما أن العلم في تطور دائم وكل يوم نسمع جديدا فمن الممكن أن نصل إلى إنتاج الغذاء اعتمادا على تقنيات كهذه، وأعتقد أن الأمر سيغدو بمثابة حل المشكلة الغذائية العالمي مستقبلا، فالحاجة أم الاختراع دائما.

كنا من قبل قد اعتمدنا على هذه التقنيات في إنتاج دواء لنا

صحيح فاطمة، درست هذه التقنية في الجامعة ووجدت أنها تعمل منذ سنوات.. وتعتمد عليها الشركات في صناعة المواد الغذائية وبعض أنواع الدواء.

ولكن تكمن مشكلتها برأيي أنها تحتاج إلى الكثير من البحث والتجارب قبل إعتماد نتائجها.