مرحبا مجتمع حاسوب
كبشر ، نتفاعل الآن مع التكنولوجيا على نطاق غير مسبوق وفي جميع أنواع البيئات المختلفة في العمل ، في السوبر ماركت ، في السيارة ، في المنزل. هذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا ، ولكن يتحمل ناشرو التكنولوجيا بعض المسؤولية للحفاظ على سلامتنا. سواء كان الأمر يتعلق بتوقع التحيز النظامي ، أو إدراك الوقت الذي تفرض فيه التقنيات على اتخاذ القرار لدينا ، أو اتخاذ موقف بشأن المراقبة المفرطة ، فنحن بحاجة إلى التأكد من أن التكنولوجيا تخدمنا ، وليس العكس.
دعونا لا ننسى أن جميع الشركات التكنولوجية صارت قوية بشكل لا يصدق ، إنهم يعرفون عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا - يعرفون كيف يقنعوننا ، وكيف يتنبؤون بحركاتنا وحتى أفكارنا ، ويعرفون عاداتنا ، وما الذي يجعلنا نقف ، وما الذي يوقفنا ، وما هي أنواع المقالات التي نقرأها حتى النهاية ، ما هي هواياتنا وحتى شغفنا. أنا متأكد من أنهم يمكن أن يوجهوا سلوكياتنا كما يريدون .
كشفت احدى الدراسات مؤخرا أن 50 % من الشركات المتوسطة و الكبيرة تقوم حاليًا بجمع البيانات من تفاعلات الموظفين ،وتوقعت أن ترتفع هذه النسبة إلى 80 % مع نهاية العام .
تتضمن المراقبة المعنية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بنا (معالجة لغتنا ونغمتنا) ، والتقويمات الخاصة بنا (من سنلتقي؟ لماذا؟ إلى متى؟) ، وتحركاتنا (الرنين داخل وخارج المباني) في بعض الحالات ، تصل الشركات إلى كاميرات الكمبيوتر عن بُعد وتقوم بتحليل تعبيرات وجه الموظف لاكتشاف المشاعر مثل الغضب أو الإحباط أو الاكتئاب
يبرر أصحاب العمل ذلك بالقول إنهم يحاولون فهم مستويات رضا الموظفين دون الحاجة إلى إرسال استبيانات داخلية تعتمد على الإبلاغ الذاتي. في الواقع ، يجد معظم الناس أن هذه الأنواع من التكتيكات تطفلية للغاية .
تركز الشركات التقنية حاليًا ببناء الثقة بينها وبين عملائها ، وهذا هدف جيد ، لكن في نفس الوقت ، أشجع المستهلكين على مقاومة هذا الأمر.. لماذا ؟؟!!!!
يجب أن يصبحوا أكثر تشككًا ، ويفحصوا المنتجات التي يقبلونها في حياتهم ، ويتعلموا ما تعرفه هذه الشركات وكيف يتم استخدام هذه المعلومات ( اطلعوا على سياسات الاستخدام و التتبع ) ، ويقرروا بأنفسهم ما إذا كان ما سيحصلون عليه في المقابل يرقى إلى معاملة عادلة ومفيدة لهم .
و أنتم في رأيكم
- ما هي التحديات الأخلاقية التي تلوح في الأفق ولا يتم الحديث عنها بشكل كافٍ حاليا؟
- ما هي التكنولوجيا التي تعتقد أنها لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه و التي تسعى لتحسين حياتنا بحق؟
أنتظر مشاركتكم بالتعليقات ...
يصير العالم بالتكنولوجيا أكثر انفتاحًا، وقد يبالغ في هذا الانفتاح بصورة تصنع معضلات اخلاقية من هذا القبيل، لا أعتقد أن الإنسان يسعى لجعل الإنسان الآخر روبوت آلي يتحكم فيه ما لم يصب هذا في مصلحته، بإمكان التكنولوجيا أن تتحكم في الحالة المزاجية والنفسية للأشخاص السُذج والغير واعين كفاية، والذين لا يملكون زمام أمورهم فيما يتعلق بالتفكير النقدي والمنطقي، إن الأمر يعتبر صورة مُطورة من الحملات الإعلانية الساذجة التي تتمكن من حشد انتباه الملايين.
يذكرني هذا بنظرية اتصالية اسمها "أجندة الجمهور" وهي أن الإعلام مسئول بشكل أساسي عن طرح القضايا التي ينبغي أن يفكر فيها الناس بنسبة 100%، فما يتحدث عنه الإعلام يكون هو حديث الساعة، ومالم يتحدث عنه لن يتحدث عنه أحد، وعلى الرغم من أن الإعلام يملك زمام المبادرة بشأن القضايا المثارة، إلا أنه لا يتحكم في وجهات نظر الجمهور بنسبة 100% إزاء هذه القضايا المثارة، طالما أن هناك فئة واعية من المجتمعات فلن تتمكن التكنولوجيا من قيادة الجميع، لو كان هذا، لتمكنت الصحف من تحريك القطيع بأكمله في السابق تبعًا للنظرية الاتصالية المذكورة أعلاه، خاصةً مع نشاط الحركات المناوئة للتكنولوجيا والداعية إلى اتصال الإنسان بالطبيعة وقضاء فترات من العزلة.
لا أعتقد أن الإنسان يسعى لجعل الإنسان الآخر روبوت آلي يتحكم فيه ما لم يصب هذا في مصلحته
ماذا لو حدث العكس ( ليكن بعملك أن الأمر حدث بالفعل ، اطلع على فضيحة فايسبوك و كامبريدج أنالتيكا )
بإمكان التكنولوجيا أن تتحكم في الحالة المزاجية والنفسية للأشخاص السُذج والغير واعين كفاية، والذين لا يملكون زمام أمورهم فيما يتعلق بالتفكير النقدي والمنطقي، إن الأمر يعتبر صورة مُطورة من الحملات الإعلانية الساذجة التي تتمكن من حشد انتباه الملايين.
من له الحق في التحكم في حرية الأشخاص ، حتى لو كانوا حمقى أو سذج كما تقول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هناك شيء يجب أن تعلمه صديقي ، التكنولوجيا شيء جميل لما تساهم في تحسين حياة الإنسان دون التدخل في حريتنا ، أما ان استعملها الانسان فيما يضر مستخدمها فهنا نحن بحاجة الى أخلاقيات تحد من التدخل في انفعالاتنا و قراراتنا الحقيقية .
التعليقات