كيف ترون وجوه الذكاء الاصطناعي؟ وهل لها أغراض أخرى برأيكم؟

لعل الكثير منا في بداية استخدامه برامج التواصل (كالياهوو والماسنجر) قد انطلى عليه وخُدع بمراسلة أحدهم الذي يضع صورة لرجل أو امرأة، قد أتى بتلك الصورة من على الإنترنت، وأخذ يكلم بها الناس كأنه هو مَن بالصورة. ولكن هل تصدق أنه قد استُحدثت وجوهٌ بشريةٌ لمثل هذه الأغراض، ولكن الفرق هذه المرة أنها وجوه لأناسٍ لا وجود لها على أرض الواقع تمامًا!

إن أعلى ما كنا نندهش له، هو التعديل عبر برنامج فوتوشوب، كتغيير لون الوجه، أو تصغير أو تكبير الأنف ونحو ذلك من تقنيات كنا نعجب لها. أما الآن فقد تطور الأمر لاختلاق وجوه أشبه بالحقيقية بالفعل. إن هذه الوجوه تُصمم بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتبدو وكأنها عادية جدًا وليست بها أية شائبة؛ بغرض أن يتم بيعها على المواقع المختلفة بأسعار تبدأ من 2$ فقط!

ولكن ما هو الغرض من شراء مثل هذه وجوه؟ الغرض الأول هو الذي ذكرت لمحة عنه في بداية المساهمة، وهو الاستفادة من عمل الحسابات الوهمية على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك قد يكون من قِبَل شركات ومؤسسات تستهدف جمع معلومات عنا، والتي قد نكون لا نشاركها مع العامة، بل الأصدقاء وفقط، لذلك فهم يندسّون بين قائمة الأصدقاء ليطّلعوا عليها؛ بغرض التجارة وترشيح إعلانات المنتجات الأمثل لنا. كما يمكن الاستفادة بعمل ما يُسمى باللجان الإلكترونية؛ فنجد الكثير منهم مُعلقًا ومُقيمًا تطبيقًا ما على المتاجر الإلكترونية، أنه منتج مُجرب ورائع وهكذا.

ماذا لو عرفت أن من تحادثه بصورته، هي صورة لا وجود لها لأي بشري؟!

كيف ترى مَن يلجؤون لللجان الإلكترونية ليتحصّلوا على تقييمات وتعليقات إيجابية عن منتاجاتهم؟


التعليق السابق

وهنا أتساءل هل يجب تقنين استخدام هذه التقنيات؟

يمكننا أن نعدّد سلبياتها حتى الصباح! إن ما أراه ألا تُقنن، بل 'تُجرَّم'! فلقد أطلقت العنان لخيالي، وأخذت أفكر، هل يا تُرى لها من أي وجه إيجابي يمكن استغلالها فيه؟ فلم أصل لشيءٍ، وأنّي لي أن أصلَ وهي في أصلها قائمة على الخداع والتدليس.

والمخيف أكثر أن محاولة تغيير قرارات الأشخاص لن يقتصر على القرارات المتعلقة بالجوانب الشرائية، بل سيمتد إلى محاولة الـتأثير على قرارات الناخبين، وهذا تعدي واضح على الديمقراطية.

قد سمعنا عن دور فيسبوك في التأثير على الانتخابات الأمريكية قبل الماضية، بجمعه المعلومات وتسريبها للحملة الانتخابية لدونالد ترامب، وهل برأيك كيف ترين مثل هذه وجوه مُزيفة يمكن استعمالها في التعدّي على الديمقراطية وتوجيه الناخبين؟

هل برأيك كيف ترين مثل هذه وجوه مُزيفة يمكن استعمالها في التعدّي على الديمقراطية وتوجيه الناخبين؟

تستخدم في تشويه سمعة المنافسين، عبر صنع فيديوهات معينة لهم ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجموعات المعارضة لهم، سيكون الأمر كافي بانتشارها على نطاق واسع.

ومع جهل العديد من الاشخاص بتقنيات التزييف العميق وميلهم إلى تصديق الاشاعات الشفهية فما بالك المثبتة في فيديو للشخصية المتهمة، سيكون من الصعب التحكم في الشائعات المسيئة.

وبهذا سيتم اختراق قواعد المتافسة الشريفة وانتهاك القيم الديمقراطية في السماح للناس بالاختيار بكل حرية بعيدا عن التدخل.