منذ فترة و تساؤولات تدور بذهني، كيف يمكن لشركة عملاقة في يومنا هذا مثل جوجل او فيسبوك او امازون ان تنهار و تخسر مكانتها كشركة رائدة.
بحثت في التاريخ فوجدت بعض الامثلة، فمن الشركات التي اصبحنا نعتبرها اليون ماضي -رغم جهودها في العودة- نجد Yahoo او myspace او nokia و بلاكبيري والكثير الكثير. لكن يمكن تفسير ذلك بعدة حجج مقنعة لعل اهمها، انه لم تستطيع مجارات الركب وكانت اختيارتها سيئة.
وهذا السيناريو صعب الحدوث مع الشركات التي نراها اليوم، فهي تحلل البيانات جيدا و تستطلع المستقبل و تسعى لتبقى متجددة و مواكبة. انها لا تستهلك فقط بل هي من يقود المجال و تسعى لشراء او تقليد كل ما يمكن ان يكون له مستقبل، وحتى ان كان احتمالية صغيرة. لهذا فيمكننا الجزم بان الوصفة السابقة غير مجدية معها.
لكن ماذا حدث مع واتساب؟ -بالرغم من انها ليست ضربة قوية كفاية- لقد هجرها ملاين المستخدمين بين عشية وضحاها، يبدوا لي انها الاجابة على تساؤولاتي، حول كيف ستكون نهاية الشركات العملاقة؟
موجة غضب مدمجة مع دعوات للمقاطعة و بديل افضل او على الاقل احسن في جوانب. انها وصفة مكتملة (عاطفة + ضرر + بديل + زعيم او مأثر). سيضع ذلك حد لمثل هذه الماكينات العملاقة التي صارت تخيفني و تحتكر الانترنات.
اعتقد ايضا ان الاشهر او السنوات القادمة ستشهد تغيير، حيث رأينا مافعلته هذه الشركات مع ترامب. قد نختلف في مافعلته كونه لمصلحة البشر او سكان امريكا بالخصوص او لا. ولكن بامكاننا ان نتفق و نرى جميعا حجم قوتها متحدة. حيث صار باماكنها خفت اي صوت و منعه من الوصول والتأثير في كل شيئ من حولها.
لهذا اعتقد ان الاشهر او السنوات القادمة ستشهد تغيير، حيث ستتحرك جمعيات الحريات والنشطاء و ما الى ذلك برفع قضايا ضد هذه الشركات. وقد رأينا بالفعل السنة الفارطة مدرائهم التنفيذيين يجلسون في المحاكم. لكن اعتقد انه ستتغير بعض الامور.
وانت برأيك كيف تتوقع ان تكون نهاية الشركات العملاقة مثل فيسبوك, جوجل او امازون؟
في عالم التكنولوجيا المنافسة على أشدها، ويمكن لشركة مغمورة بين عشية وضحاها أن تتعدى ملايين الدولارات. الشركات الاي تحتكر التكنولوجيا في الوقت الحالي أصبحت تمارس الديكتاتورية على المستخدمين وبالتالي سيتخلى عنها المستخدمون في أقرب فرصة بمجرد وجود البديل، أيضا هذه الشركات ليست فقط من يمكنها تحليل البيانات وتوقع المستقبل، هناك العديد من الشركات في هذا المجال والتي يمكنها أيضا المساهمة في صنع المستقبل ولعل كامبريدج أناليتيكا خير مثال، لكن هذه الشركات فقط تنتظر اللحظة المناسبة، إذن كرد على سؤالك هل يمكن أن تنتهي شركات التكنولوجيا في العشر سنوات القادمة، الإجابة ان هذا وارد جدا إذا استمرت هذه الشركات في إغضاب المستخدمين، ولنا في واتساب عبرة
قرات منذ مدة خبر عن شراء فيسبوك لموقع giphy بقيمة 400 مليون دولار, وهي خدمة لدمج gif في الكثير من المواقع او التطبيقات والكثير من الاستعمالات الخرى. الخطير في المار انها تعتمد مفهوم SDK وليس API حتى تقوم بربطها بموقعك.
والمعروف عن SDK هي عبارة عن صندوق اسود بداخل تطبيقك وهي تعتمده لسرقة البيانات من التطبيقات الاخرى قد تكون هي بدورها تطبيقات منافسة لها الا انها تسحب بياناته. وكذلك الامر بالنسبة لجوجل فهي صاحة المنافس Tenor
ما أردت الوصل اليه بحديثي, هو ان هذه الشركات تعرف ايضا ما يحدث عند الآخرين وهم ايضا موجودين على جدول اعمالها وترابقهم وتراقب مستخدميهم بكثب. وكامبريدج هي شركة تحليل بيانات ترتكز هي الاخرى على البيانات التي تجمعها او تشتريها من امثال جوجل وفيسبوك, ليست شركة تقنية.
التعليقات