في فكرة مختلفة عن الانتقام والتضليل داخل مسلسل My Name، كانت الولاء الأعمى والتلاعب العاطفي، حيثُ استطاع موجين تشوي أن يستغل ضعف جيوو وحزنها على فقدان والدها إلى وسيلة لتسهيل أعماله الإجرامية بخداعها بفكرة الانتقام لوالدها، الفكرة لم تكن بتهديدها أو ترهيبها، بل بزرع فكرة مزيفة في رأسها بجعلها تشعر بأنها مدينة له، وأن الولاء هو الطريق الوحيد لرد الجميل ووصولها للحقيقة والانتقام لوالدها، وذلك من خلال إعادة تعريف الخطأ بالنسبة لها حتى لا تشعر بأنه يتم إستغلالها.
هذا يذكرني تماماً بفكرة مسرحية عُطيل، حيثُ فهم إياجو نقاط ضعفه النفسية وبدأ يستغلها، ركز على مشاعره بالنقص وغيرته وخوفه من الخيانة، وبدأ بتضخيمها له حتى تبناها بالكامل دون أن يجبره أحد عليها، فعُطيل في الأصل لم يكن يريد سوى الحقيقة، لكن إياجو أراده ان ينتقم والمثير في الأمر أنه جعل تلك الأفكار وكأنها خرجت من عُطيل نفسه.
ما اكتشفته أن الرابط المشترك بين المتلاعبين هو معرفتهم التامة بأن الشخص الذي يربط غضبه بهويته وكرامته يكون سهل التلاعب به، وهذا لا يحدث فقط في الدراما والمسرحيات، بل في بيئات العمل والعلاقات العاطفية السامة.
فعندما قال موجين تشوي لجيوو أن الانتقام يحول الشخص لوحش، كانت كلماته حقيقية حيثُ جعلها تتخلي عن حياتها ومبادئها وتختار الانتقام لأنه جعلها تشعر بأنه ليس خياراً بل واجباً عليها بجعلها تضخم فكرة أنها السبب في مقتل والدها، وإياجو جعل عُطيل ينتقم لإثبات رجولته وقيمته.
فالمتلاعب الذكي يكشف ضعفك وجرحك، ويقنعك بأن جرحك هو الحقيقة الوحيدة، ثم يعزلك نفسياً حتى يكون هو الشخص الوحيد الذي يدعمك ويسيطر على أفكارك، ثم يحول ألمك إلى سلاح، وهذا النوع من الأشرار ذكائه يكمن في استخدام عقل الإنسان ضد نفسه للسيطرة عليه.
التعليقات