في مشهد تشرد علي كلاي بعد رحيل روح، أعتقد أنه مبالغ فيه لدرجة تفوق المنطق، فهو يرسم صورة مشوهة وغير حقيقية للفقد، ليس مقنعاً أبداً أن يتحول رجل بشخصية علي إلى مشرد لمجرد فقدان شريكة حياته، فالحزن طبيعي ولكن ان يتحول إلى ضياع، فهذا لا يُجسد سوى صورة هشة لا تتماشي أبداً مع واقعنا.
فمن واقعنا نرى حروباً وصراعات ونزوحاً وأناس فقدوا بيوتهم، وأحباءهم، ورغم ذلك صامدين، فالصدمة بالفقد لا تعني نهاية المطاف.
فكلنا سمعنا وعشنا حكايات مع الفقد، تجد مثلاً زوجة فقدت زوجها التي كانت تحبه وتراه كل شيء لها ولكن بوفاته تضطر لأن تواجه الحياة، وتقف وتصمد لتؤمن الضروريات لأطفالها.
فهذا هو الوفاء الحقيقي أن تستمر في حماية ما تركه لك الراحل، لا أن تفقد نفسك معه.
التعليقات