في مسلسل فخر الدلتا في المشهد الذي يسبق اعتراف فخر لتارا بحبه، وكان يتخيلها وهي تسخر منه وتضحك على فكرة طلبه الزواج منها بسبب الفوارق الاجتماعية بينهم، بينما الواقع كان ألطف بكثير مما تخيله، حيثُ يعد المشهد من أجمل المشاهد في المسلسل بعد أن بادلته هي الأخرى الاعتراف بالحب.
وهذا بالضبط ما يحدث معنا عندما نعيش صراعات في خيالنا قد لا يكون لها وجود أصلاً في الواقع، فهذا الخوف ليس بسبب مشكلة التفكير الزائد الذي نعاني منه، بقدر ما هو انعكاس لمخاوفنا الحقيقية.
فكم من مرة تراجعنا عن خطوات مهمة في حياتنا سواء كانت اعترافات بالمشاعر أو قرارات تجاة خطوات معينة في حياتنا، أذكر تماماً كيف أضعت منحة طبخ مقدمة من السفارة اليابانية بعد أن أجتزت مراحل مهمة في التقديم والمقابلات الأولى، وعندما علمت بأني سأسافر بدأت في رسم سيناريوهات لا وجود لها من الأساس بشأن السفر، وأنتهي الأمر بسبب مخاوفي وأفكاري الوهمية.
فالحقيقة أن فخر كان يشعر بعقدة عدم الاستحقاق لأنه من داخله كان يعلم أن تارا أكثر بكثير مما يستحق ولكن الفرق هنا بأنه قرر المواجهة وأعترف بمشاعره، وهذا جعلني أدرك فيما بعد أن أكبر عقبة أمام نجاحاتنا تكمن في السيناريوهات السلبية التي نخترعها ونصدقها، وفى النهاية نجد أنفسنا أضعنا الكثير من الفرص.
التعليقات