عقدة الذنب في مسلسل إفراج التي جعلت عباس الذي استيقظ ليجد عائلته كلها مقتولة وأقنع نفسه بأنه القاتل لأنه كان في حالة من غياب الوعي، واختار ان يسلم نفسه طواعية، تلك الحالة قرأت عنها سابقاً وهي تدعي بالاعترافات الكاذبة الناتجة عن الضغط الداخلي، حيثُ تجعل الشخص في مرحلة من الانهيار تجعله يصدق بأنه مرتكب لجريمة لم يرتكبها في الأساس فقط لمجرد وجوده داخل ساحة الجريمة نفسها.

فعباس اختار الطريقة التي تناسب ألمه، ولكن المشكلة الأكبر أنه لم يستوعب فكرة فقدان عائلته وهو غائب عن الوعي عن كونه القاتل أصلاً، رغم اني لا أراه سوى ضحية للجاني الحقيقي.

هذا المشهد ذكرني بمنشور قرأته من قبل عن زوج تحمل مسئولية فشل زواجه بالكامل، وظل يجلد نفسه لسنوات لأن كبريائه منعه من الاعتراف بأنه لم يكن سوى ضحية لخيانات زوجته ففضل أن يكون هو المذنب المسيطر على أن يكون دور الضحية الضعيف، وهذا تماماً ما فعله عباس بقوله جريمة لأنه شعر بعجزه عن حماية عائلته فأضطر إلى قبول كونه القاتل.