في مشهد من مسلسل الست موناليزا حيث تتفاجأ بكذب حسن عن مستواه الإجتماعي وأنه لا يعيش في قصر كما كان يدعي بل في حي فقير وشقة إيجار، وتحججه بأنه فعل ذلك لأنه يحبها ويخشي خسارتها على الرغم من توضيحها له بأنها كانت تحبه في السابق وهو فقير لا يملك شيئاً.

فالقضية هنا ليست في تغير الظروف كما يدعي بل في أساس أن ما بني على باطل فهو باطل، فالحب لا يحتاج إلى الكذب لأنه مع أول مواجهة حقيقية مع الواقع والحياة ستكتشف مدى هشاشته، فحسن الذي يرى نفسه بطلاً لأنه يحمل هم عائلته كلها من أبيه المريض وأخته المطلقة وأمه، لا يكشف إلا حقيقة أن الكاذب دائماً يضع لنفسه أعذار ومبررات لأنه يرى نفسه كضحية للمجتمع والظروف، ومع الأسف المرأة التي تتغاضي عن كذب الرجل في البداية هي ببساطة تمنحه فرصة لمزيد من التضليل والكذب في المستقبل لأنه دائماً لديه مبررات وهي دائماً ستتفهم وتسامح.

فأنا لا أعترض على أن تكون المرأة حمولة وتساند زوجها وتتشارك معه أعباء الحياة والظروف، ولكن حين يتدخل الكذب كغطاء ساتر للحقيقة ليضعها موضع المغفلة أو أمام الأمر الواقع، فهو يسلب منها حرية الأختيار، ولا أراه سوى فعل دنيء لا يفعله إلا أشباه الرجال.