لفت نظري برومو مسلسل أب ولكن لأنه خرج عن المألوف في القضايا التي نراها مؤخرا على الشاشة، فالمسلسل يتناول هذه المرة القضية من جهة الأب المحروم الذي يواجه تعنت الأم وثغرات القانون ليتمكن من رؤية أبنائه، وكأنه ضحية للمؤامرات.

ولكن إذا نظرنا إلى الواقع سنتسائل عن هذا الأب الذي يتحدث عنه العمل، فنحن نعيش يومياً اخبار عن جرائم يرتكبها الآباء في حق أبنائهم ليس فقط بالقتل العمد أو الضرب بل القتل المعنوي الذي يمارسه الأب بمجرد انتهاء دوره بوقوع الطلاق ويلقى كل المسئولية على عاتق الأم.

وأكثر جملة استفزتني في البرومو (أنا هوريكي انتي والمحامي الشمال اللي ماشية معاه ده) جملة قاسية جداً، ولكنها تعبر عن حقيقة مريرة تواجهها الأمهات حين تطالبن بنفقة فيبدأ الأب بمهاجمتها في شرفها دون مراعاة لأبنائه الذي يتقطع شوقاً لهم كما يظهر.

فالبعض يطالب بتعديل القانون ومنح الأب حق الاستضافة، ولكن الواقع يحكي قصص كثيرة لأمهات تخشي على ابنائها من تلك الساعات بسبب إهمال الأب أو ابتزازها عن طريقهم.

فالأبوة من وجهة نظري لا تُمنح من خلال وصاية أو استضافة بل هي إلتزام كامل مادي ومعنوي ولا ينقطع بوقوع الطلاق.