أكثر ما أعجبني في مسلسل "لعبة وقلبت جد" هو الرسالة التي يوجهها للأطفال والمراهقين، خاصة في الفئة العمرية ما بين 10 إلى 14 عاماً، وهي أنهم إذا تعرضوا لأي موقف يتضمن ابتزازاً أو استغلالاً أو تهديداً بأي شكل، فإن أول من يجب اللجوء إليهم هم الأهل، وذلك بغض النظر عن كون الأهل قساة أو يخاف منهم الأبناء، فهم في النهاية المصدر الأكثر أماناً، ولن يحاول أحد حمايتهم بقدر حماية والديهم لهم.
وفي المقابل، يوجه المسلسل رسالة للأهالي حول كيفية التعامل مع هذه المواقف إذا علموا بها، سواء من أبنائهم أو من طرف خارجي. فاستخدام الشدة والترهيب لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمر، وسيجعل الأطفال يشعرون بفقدان الأمان بشكل أكبر.
وقد ظهر ذلك بوضوح في مشهد الأب "سامح" عندما علم بما تعرضت له ابنته، حيث بدأ بالانفعال والصراخ مما جعلها تشعر بخوف شديد وعدم أمان مضاعف، ثم عرض المسلسل لاحقاً مشهد ندمه واعترافه بخطئه.
ومن وجهة نظري فإن هذا المشهد لو كُتب بأسلوب يظهر الأب متفهماً منذ اللحظة الأولى لما كان واقعياً أبداً، فذلك الانفعال كان تعبيراً حقيقياً عن الواقع، وإدراكه للخطأ لاحقاً هو المغزى الأساسي، فمهما بلغ خوف الأبناء من أهاليهم، يظل الأهل هم مصدر الأمان الحقيقي.
التعليقات