في مشهد بكاء كندة علوش لشريكها وإخباره بأنها مضطرة لاستمرار العلاقة معه فقط لكي لا يشمت بها أحد على الجهود التي بذلتها في العلاقة، هو مأساة تعيشها آلاف النساء.

العلاقات التي تتحول من مساحات آمنة إلى مجرد مسألة كرامة أمام المجتمع، خاصة بعد سنوات من الإستثمار العاطفي ولا تجد أمامك سوى خيارين إما الإستمرار في علاقة مؤذية أو مواجهة لوم المجتمع الذي لا يرحم، خاصة النساء كونها مطلقة أو منفصلة.

فضغط المجتمع على المرأة يجعلها تشعر بأن أي فشل في العلاقة هو فشل في هويتها الشخصية، فتجدها تهرب وتؤجل خطوة الإنفصال.

كالزوجة التي تعاني من العنف الأسري وتتعرض لشتي أنواع الإهانة، ولكنها تخشي مواجهة المجتمع حتى لا تسمع عتاب "ألم نقل لكِ؟" خاصة بعدما قد حاربت لأجله سابقاً، وأفنت سنوات عمرها في خدمته، فتجدها تستمر في علاقتها منتهية الصلاحية، لأنها لا تملك قدرة المواجهة.

وتتسائل هنا عما إذا كنت تعيش حياتك وقراراتك لنفسك أم للمجتمع الذي يحكم عليك، فتستمر في بناء بيت هاش لتكتشف عندما ينقضي العمر أن الشماتة التي كنت تخشاها لم تكن سوى ضجيج سينتهي بمجرد وجود حدث آخر يلفت إنتباههم أما عمرك الذي أضعته لن يعود أبداً.