هل التربية الإيجابية تحمي من الهشاشة النفسية أم العكس؟ مسلسل ميدتيرم

المبالغة في تصوير التربية الحديثة عبر الدراما، كما رأينا في مسلسل ميدتيرم، تحولت من نصائح توعوية إلى كابوس يطارد الآباء فالرسالة التي تصدرها هذه الأعمال بأن أي هفوة أو انفعال بسيط سيخلق بالضرورة شخصاً محطماً نفسياً هي رسالة مرعبة وغير واقعية.

هذا الرعب التربوي أنتج جيلاً هشاً لا يقوى على مواجهة الحياة، لأننا في محاولتنا لحماية نفسية الطفل من كل خدش، جردناه من القدرة على التعامل مع الأخطاء البشرية الطبيعية، بل وفقد هذا الجيل احترام الكبير بدعوى المساواة النفسية المطلقة، وكأننا استبدلنا قسوة الماضي بدلال مفرط جعل الوالدين أسرى لرضا أطفالهم خوفاً من وصمة العقد النفسية.

​ الدراما الحديثة تعامل الأب والأم كآلات تربوية معصومة، بينما هم في الحقيقة بشر يحتاجون لمن يتفهم ضغوطهم أيضاً، فإغراق الوالدين في الشعور بالذنب عند كل سقطة لا ينتج أطفالاً أصحاء، بل ينتج آباءً مهزومين وجيلاً لا يدرك أن الحياة فيها الخطأ والصواب، والشدة واللين. اعتقد أننا بحاجة للعودة قليلاً إلى واقعية التربية بالطبع انا لست من انصار التربية القديمة التي تفتقد للحوار تماما لكني ضد ايضا تلك المثالية الدرامية التي تريدنا ان نتعامل مع ابنائنا كلوح زجاج نخشي دائما ان ينكسر ! 


التعليق السابق

بالتربية الصحيحة هي التربية التي تعتمد على الأساسيات في التوجيه الصحيح ويمكن أن تفعل ذلك من خلال القراءة في كُتب السنة كيف كان يتعامل النبي مع الأطفال ومع احفاده

لكن الأمور تغيرت كثيرا، وهناك الكثير من التحديات الحديثة التي لا مرجع لها في السنة، كاستخدام الأطفال للهاتف والشاشات، كيف نتعامل معه، ومتى نسمح لهم، وكيف نسمح لهم، وكيف نحميهم، وكيف نقنع طفل في العاشرة أن الهاتف سيضره وهو يرى كل أصدقائه يمسكون هواتف

أرى أن هناك الكثير من التحديات الحديثة التي لا مرجع لها في الدين، وهو ما فتح الباب لكل المدارس النفسية تلك أن تصدر أساليبها في التربية.