كالعادة مسألة التقييم في العلاقات، سواء كانت تقييم من أم أو من زوج، من مدير، تكون النتيجة مهما بذلنا بس لو كنت عملت كذا، يترك كل الجهد المبذول والنتيجة القريبة جدا للمطلوب ويمسك في ما هو ناقص.
زوج يدخل المنزل يجده مرتب والطعام جاهز، وزوجته تبتسم بوجهه، وبعد كل هذا يقولها الأكل ناقص ملح، ببساطة اذهب واحضر الملح ههههه.
كذلك مدير يجد موظف يبذل أقصى ما لديه وقدم عمل قريب من الممتاز، لكن يقوله لو النقطة دي كانت اتعملت بالشكل ده كانت هتكون عبقرية، يا أخي قل ممتاز ولكن هناك ملاحظة كذا.
لكن بهذه الطريقة سيظل وكأن هناك دائمًا ملاحظة صغيرة، تعليق إضافي، أو جملة تبدأ بـ لو فقط كنت فعلت كذا.
قد يبدو الأمر في ظاهره حافزًا للتطوير، لكن مع التكرار يتحول إلى رسالة خفية أنت لا تكفي. وهذا الشعور مرهق، لأنه يُغفل كل ما أنجزت ويركّز فقط على ما لم يحدث.
من خلال تجاربكم كيف تتعاملون مع هذه النماذج المفروضة علينا بالحياة؟
واجهت هذا النوع كثيرًا، وأدركت متأخرًا أن المشكلة ليست في الملاحظات بل في عقلية لا تعرف كيف ترى الاكتمال إلا بالنقص. بعض الناس يتغذون على النقد، لأنهم يربطون القيمة بالعيب، كأنهم لا يستطيعون مدح أحد دون أن يزرعوا شوكة في كلامهم. في عملي كنت أقدّم مشاريع متقنة، وكان الرد دائمًا رائع، لكن لو أضفت كذا حتى فقدت الحماس أصلًا. ثم اكتشفت أن هؤلاء لا ينتقدون لتطويرك، بل ليحتفظوا بالسيطرة الشعورية عليك. منذ ذلك اليوم، صرت أجيب بابتسامة سأفكر فيها لاحقًا ، وأكمل طريقي. أحيانًا القوة الحقيقية ليست في إرضاء من لا يرضى، بل في أن تعرف متى تتوقف عن طلب رضاهم.
التعليقات