كيف يمكن للفرد القادم من بيئة ريفية الحفاظ على قيمه وسط إغراءات المدينة، أم أن التغير أمر محتوم؟ من مسلسل شباب امرأة

غالبا ما نرى أن أغلب من انتقلوا من الريف إلى المدينة تواجههم تحديات كبيرة في الحفاظ على قيمهم وتقاليدهم. بينما توفر المدينة فرصًا جديدة وإغراءات متعددة على كل المستويات، نجد الأغلبية يتأثر جدا بها، إن لم يكن على مستوى الملبس يكون على مستوى الثقافي والفكري وحتى بالعلاقات.

وهذا ما لفت نظري بالمسلسل، البطل جاء من الريف بعادات وتقاليد محترمة، من حيث الاختلاط مع النساء، والتعامل معهم، ووبساطته بالتفكير والملبس، حتى تحول كليا بكل شيء، ذاب داخل المدينة بكل ما تحمله من مغريات وانعطف تماما عن طريقه.

بالتأكيد ليس كل تغيير يكون خيانة للقيم والمبادىء كما حدث مع بطل المسلسل، ولكن هناك تطورا وتغيرا واعيا، مع الاحتفاظ على الهوية الشخصية،

لذا سؤالي هنا كيف يمكن للفرد القادم من بيئة ريفية الحفاظ على قيمه وسط إغراءات المدينة، بحيث يكون التغير إيجابي؟


ما المشكلة في التغيير وعدم الحفاظ على بعض العادات؟ أنا أرى الكثير من عادات أهل الريف ليست صحيحة وليست جيدة. أولوية المرء الذي ستتغير بيئته هو اكتساب صفات حميدة، والحفاظ على صفاته الحميدة التي اكتسبها بالفعل من بيئته، وربما خسران بعض العادات السيئة التي أتى بها من بيئته.

أما التمسك بعادات لمجرد أنها قادمة من بيئته الأصلية فلا أتفق معه.

لا اختلاف في كلامك، فمن الطبيعي أن يحتفظ الإنسان بالصفات الحميدة سواء اكتسبها من الريف أو المدينة، وأن يتخلى عن العادات السيئة أيا كان مصدرها. لكن الواقع في كثير من الأحيان يكون العكس، حيث نجد أن من ينتقل من الريف إلى المدينة يفقد العادات والصفات الجيدة التي اكتسبها من بيئته الأولى، بينما يكتسب من المدينة أسوأ ما فيها بدلا من أفضل ما فيها. والسبب ربما يكون الرغبة في الاندماج أو التأثر بالبيئة الجديدة دون وعي كاف بالتمييز بين الجيد والسيئ.