مسلسل "مطعم الحبايب": وسر خلطة الحفاظ على التراث

كل عمل فني درامي متقن يترجمه كل مشاهد أو ناقد بالطريقة التي استشعرها ، وهذا المسلسل أراه قد جاء ليذكرنا بأهمية تاريخنا وتراثنا في ظل ظروف نعاني منها من حروب نشر الثقافات والتوجهات الفكرية ، فأصبحت صناعة السينما والإعلام عصا سحرية لنشر فكر أو ثقافة تستخدم في هذه الحرب ، فهل تاثرت مجتماعتنا بهذه الحروب .

بالنظر للمجتمع المصري وما طرأ على ثقافتنا وفكرنا في الوقت الحالي ، وبتسليط الضوء فقط على الفن كفن الغناء الشعبي الذي أصبح مستوحى من فن غناء (الراب) الذي هو بالأصل مستحدث غربي . وبتسليط الضوء أيضاً على الالات الموسيقية المستخدمة في الأغاني المصرية الحديثة كالدرامز والجيتار الكهربائي وغيرها، وإهمال الآلات الموسيقية الشرقية كالقانون والعود.

فما يعرضه المسلسل من الرجوع إلى وصفات الأجداد والتراث القديم هو سر نجاح المطعم ، فهل بالفعل يجب علينا التمسك بتراثنا وثقافتنا القديمة؟ أم نتقبل القادم إلينا من الخارج من ثقافات وفنون مستحدثة حتى نواكب السير السريع للعالم؟


أنا مع الجمود على التراث والمرونة من حيث الأفكار والعلوم، فاللغة مثلاً والموسيقى والملبس والعادات الصحيحة والفن المعماري كان القديم الأصيل منه أفضل من الجديد المأخوذ، ولكن ليس من الصواب أن يكون الجمود أيضاً على العلوم والتقدم فنحن بذلك لا نحافظ على التراث ولكن نهدم الدولة وتراثها، فمثلاً العالم حولنا بدأ نحو التحول الرقمي والتقني فليس منطقي هنا أن نتمسك بالنظام الورقي والتفكير التقليدي ظناً أن هذا حفاظ على التراث والهوية، أنا مع التجديد في العلم والتقنية والإقتصاد ولكن لست معه في الهوية والتراث والثقافة.

Alhassan_Selim7488 أضف ردا

بالفعل التحول الرقمي والتقني والتقدم التكنولوجي في العموم (قلد الغرب ولا حرج) بالإضافة إلى الفهم والتطوير بالطبع، ولكن اتحدث في المشاركة عن الفن والتراث وتطويره ، فالغرب نجح في التطوير واستحداث أنواع جديدة من الالات الموسيقية والغناء ، ونحن ما نجحنا فيه هو التقليد أيضاً ولا حرج.