مسلسل "أعلى نسبة مشاهدة".. هل المشكلة الأساسية هي عدم الوعي، أم أن الشهرة تعمي صاحبها وتجعله غير عقلاني؟

بما أنه العمل الأكثر واقعية لهذه السنة، بل ويتحدث عن أكثر المشكلات خطورةً في الوقت الحالي، ولفت انتباهي أنه يتناول أفرادًا على قدر جيد من التعلّم ولكنهم محاطون بأزمات معيشية ونفسية نتيجة لضيق الحال، وهذا ما أضاف اللمسة الواقعية للعمل، ولكن الأحداث تتوالى من خلال المشكلات الخاصة بتأثير ال"تيك توك" على حياة كل شخص داخل العائلة، وعلى الرغم من أنني لم أنتهِ من مشاهدة جميع الحلقات المعروضة حتى الآن، ولكن وجدت عدة عوامل أساسية مؤثرة في العمل، كفكرة أن محتوى التيك توك نفسه لا مشكلة فيه، ولكن لا تظهر مشكلاته إلا لاحقًا، بعد الوعي بوجود ضريبة نتيجة لتلك الشهرة ويجب دفعها.

وهذا هو مضمون سؤالي: هل المشكلة تتمثل في عدم الوعي بالنتائج أم تناسي وجودها من الأساس تحت شعار "لما تحصل يبقى يحلها ألف حلّال"؟

ربما تكون النية الأولى، هي النظر للموضوع على أنه فرصة عمل وستحقق دخلًا متصاعدًا، ولكن لا نرى الجانب الآخر، وهو إذا كان نوع العمل مبني فقط على تحقيق المشاهدات بأي ثمن، دون الاهتمام بتقديم قيمة حقيقية للجمهور في المقابل، وهذه هي المشكلة الرئيسية في مجتمعنا الحالي، أن الأهم هو تحقيق الشهرة أولًا، ثم نلتفت بعدها لأي عوامل ثانوية أخرى.


التعليق السابق
 كالآثار النفسية و الإجتماعية السلبية مثل التوتر و القلق

أشرت لنقطة هامة نذير، وخصوصًا في الأجيال الجديدة، نسبة انتشار حالات القلق والاكتئاب أصبحت عالية في السن الصغير، وهو نتيجة تعرضهم المستمر لكل أشكال المحتوى على هواتفهم وحواسبهم، دون انقطاع، ويجدون أن صانع المحتوى اليوم، يلقى شهرة واسعة غدًا، ويتلقى عروضات في مختلف المجالات فقط لأنه مشهور!

بالفعل، أصبح الكثير من أطفال الجيل الجديد ينظرون إلى صانعي المحتوى كقدوات لهم حتى لو كان هؤلاء الصانعون يقدمون محتوى تافها. فبمجرد أن يحقق الشخص شهرة في عالم صناعة المحتوى فهذا يعني أنه سيمتلك تأثيرا كبيرا على الأطفال والشباب، وقد يحاول العديد منهم تقليده، مما يشكل خطرا حقيقيا على الأجيال القادمة.