مسلسل الرجل الثري: لماذا يرفض بعض الرجال تخصيص مصروف شهري لزوجاتهم وبنفس الوقت لا يسمحون لهم بالعمل؟

  • rana_512

أحد شخصيات هذا المسلسل تم وصفها بالمادية التي لا تهتم سوى بالمال، لأنها تكثر في طلباتها من الشخص المرتبطة به.

وعند ذكر كلمة مادية تذكرت كم مرة سمعت فيها عن شكوى الأزواج من طلبات زوجاتهم ويصفونها بالمبالغة وغير الأساسية، وينهون الشكوى دائمًا أنها لا تفكر سوى في المال، وإذا سألت أحدهم عن رأيه في عمل المرأة ستجده أول الرافضين والمستنكرين فكيف تعمل زوجته! والمرأة دورها البيت فقط، أما الرجل فدوره الإنفاق ليس إلا.

وبنفس الموضوع تجد شكاوي لنساء كثر في عدم رغبة أزواجهم في تخصيص مصروف خاص لهم، يشترون بهم احتياجاتهن الخاصة، وإن احتاجت لشيء ترجع له، وإما يوافق أو يرفض، ناهيك أن هناك البعض لا يتعامل مع احتياجات زوجته كأولوية، والبعض يتصرف بمبدأ إن المرأة لا يجب أن تمسك مال في يدها، لا تستغربوا فهذا الفكر موجود وبنسبة لا بأس بها، فهناك بعض الرجال يرفضوا عمل المرأة لأنه مصدر قوة ودخل ومال بالنسبة لها، وقد تستقوى به.

وهذه ليست وجهة نظري بل وجهة نظر الكثيرين، والسؤال هنا أين المنطق من عدم استجابة زوج لطلبات زوجته وشكوته منها ورفضه في نفس الوقت لأن تعمل فعلى الأقل توفر لنفسها ما يشتكي من توفيره!


لسؤال هنا أين المنطق من عدم استجابة زوج لطلبات زوجته وشكوته منها ورفضه في نفس الوقت لأن تعمل فعلى الأقل توفر لنفسها ما يشتكي من توفيره!

الاستقلال المادي هو استقلال الرأي والقرار، الموضوع لا يتعلق فقط بالحد الأدنى من الاحتياجات المادية وإنما يمتد ليشمل الكثير من المواضيع.

طالما لديها رغبة بالعمل فعلى الزوج أن يحترم رغبتها، لأنه بالنهاية الحياة الزوجية هي حياة تشاركية الهدف منها أن يكون كل من الطرفين مصدر قوة ودعم للآخر وليس العكس.

طالما لديها رغبة بالعمل فعلى الزوج أن يحترم رغبتها.

المشكلة أيضا أن بعض النساء ليس لديهن اعتراض على فكرة عدم العمل، ولكن الطريقة التي يتحكم فيهن أزواجهن بخصوص المال والانفاق هي ما تدفعهم للتفكير والرغبة في العمل، فكل احتياجاتها الشخصية بالنسبة له رفاهيات فارغة، ورغباتها في رفع مستوى الأسرة أو توفير فرص تعليم أفضل للأولاد أو الاهتمام بالأنشطة ودعم مواهبهم ليست من الضروريات ولا الأساسيات، وتظل دائما تسمع كلمات مثل مادية ولا تفكر سوى في المال، أو مسرفة غير حكيمة وستتسبب في اضرار مصلحة الأسرة، كل هذه الممارسات والتوصيف هو ما يجعل قرار العمل ضرورة للاكتفاء وسد الحاجات دون الاضطرار لسماع اللوم والتقليل.