15

أول صورة للثقب الاسود .. ما رأيك في الربط بين الظواهر الكونية والنصوص الدينية عموماً ؟

لحظة كتابة هذه السطور تم الاعلان عن أول صورة حقيقية مُلتقطة لثقب اسود. حدث علمي يستحق الاحتفاء بلا شك ، بإعتبار ان كافة الصور الخاصة بالثقوب السوداء كانت صوراً مُصممة كمبيوترياً بناءً على تصورات العلماء ، تصورات العلماء التي اتضح انها دقيقة بشدّة بخصوص شكله وتكوينه على اي حال. تبقى الريادة دائماً لعلماء الفيزياء النظرية الذين يمكنهم استنتاج الحقائق على الورق بالمعادلات، قبل التوصل للتقنيات التي تؤكّد صدق معادلاتهم تلك.

معلومات سريعة عنه :

تم تصويره في مجرة بعيدة اسمها M87

تم تصويرها بواسطة 8 تليسكوبات حول العالم

كتلته 6.5 مليار مرة كتلة الشمس

يبعد عنا 500 مليون تريليون كيلو متر

قطره تقريباً 40 مليار كيلومتر

ومع ذلك، ومن أبرز ما لفت نظري أثناء متابعة الحدث هو ربط البعض بين " الثقوب السوداء " و " الخُنّس الجوارِ الكُنّس " المذكورة في القرآن الكريم. ليعيد هذا الربط احياء السؤال الأبدي :

  • هل الصحيح أن يتم الربط بين الظواهر الكونية المُكتشفة بشكل مستمر ، وبين النصوص الدينية ؟

لاحظ ان هذا الربط يقوم به اتباع الاديان كافة تقريباً. المسيحيون لديهم مئات المواقع العالمية التي تربط بين آيات الانجيل والحقائق العلمية المُكتشفة. الهندوسية معروف عنهم الربط الدائم بين الحقائق العلمية التي تروّج للإله " فيدا " . المواقع اليهودية معروف عنها ميلها الدائم للربط بين التوراة والحقائق العلمية خصوصاً في الجوانب العددية ،الخ ..

ما رأيك ؟ .. هل الربط صحيح ؟ .. هل الربط طبيعي ؟ .. إذا نعم ، لماذا ؟ .. واذا لا ، لماذا أيضاً ؟


كل التحية والتقدير لهذا الحوار الفكري والثقافي للارتقاء بالعلم وما النتائج العلمية التي نتحدث عنها الآن أيها الأصدقاء إلا نتاج أبحاث تراكمية من أبحاث العلماء علي مدار سنوات طويلة والسؤال البديهي الذي قد يفرض نفسه هنا أيهما الأعلم بالطبيعة هل هو الإنسان العارض عليها وكل علومه عن هذه الحياة مكتسبة أم خالق الإنسان والطبيعة نفسها ولو سلمنا بقوله (وفوق كل ذي علم عليم) لأدركنا أن العليم والخبير هو من يصحح ويشرح ما لا نفهمه والإسلام ما هو إلا منهجا للحياة في كل شيء وعلي رأس هذه الأشياء العلم المادي والعلماء الأوائل قد تحدثوا في الطب والفلك والكيمياء ونحوها وفي عالمنا المعاصر الذي زادت فيه الاكتشافات العلمية وجب علي العلماء المسلمين الرد وإلا فقد سقطت مكانتهم وزهد الناس في دينهم وهذا لن يكون حتي وإن تأخر الرد منهم قليلا فهو آت وانتظروا إنا منتظرون تحياتي للجميع