20

لماذا نبني التلسكوبات في أماكن محددة ولماذا هابل؟

هناك عاملان أساسيان يحددان ما إن كان مكان ما صالح لبناء تلسكوب أم لا.

  • حالة الغلاف الجوي: ليصلنا الضوء المنبعث من الأجسام الفضائية، عليه أي يقطع كل الغلاف الجوي بكل غازاته وشوائبه، مما يسبب التبدد والتشويه على المستوى الموجات الضوئية، وبالتالي كلما كان الغلاف الجوي أقل سمكا وأكثر استقرارا وصفاءََ، كان الأمر أفضل. وتعد الشيلي المكان الأكثار توفيرا لهذه الظروف.
  • التلوث الضوئي: كما سبق وأن ذكر صديقي @EmadAboulFotoh "منذ أن عمت الإضاءة الصناعية حياة البشر ، علاقتنا بالفضاء اقتصرت على رؤية نجم أو نجمين لا أكثر"، فكما نعلم، اليوم، حيثما وُجد الإنسان وُجدت الإنارة. وكل إنارة "صاخبة" ستتادخل حتما مع الملاحظات الفلكية. كل هذه الأضواء تجعل السماء تبدو متوهجة مما يجعل من المستحيل رصد السماء جيدا.

وبالتالي فعدم وجود الأنوار الصناعية، بشكل كبير، شرط لازم في المكان المراد استغلاله لبناء تلسكوب.

والصورة أسفله تبين المناطق الأكثر تلوثا ضوئيا.

ولتفادي كل هذا تم بناء هابل، عين معلقة في الفضاء المظلم بعيدا عن تلوث الأجواء وبعيدا عن صخب الأنوار الصناعية، ليتحفنا كل مرة بصور رائعة عما ينتظر اكتشافنا له في هذا الكون البديع..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائماً كنت أتساءل لماذا أمريكا الجنوبية عموماً ، وتشيلي خصوصاً هي الوجهة الأساسية لبناء المراصد الأرضية .. شكراً على التوضيح ياصديقي ..

أولا: لا تكرر أداة الشرط كلما، كما ورد في هذه الجملة:

وبالتالي كلما كان الغلاف الجوي أقل سمكا وأكثر استقرارا وصفاءََ، كلما كان الأمر أفضل.

ثانيا: بالنسبة لوضع مقراب في الفضاء، ألا يمكن أن تصدم عدسته بعض الجسيمات الفضائية (ذات السرعة العالية، والتي تتدمر إذا دخلت الغلاف الجوي)؛ فهو خارج حماية الغلاف الجوي.

  • شكرا على التنبيه، تم التصحيح.

  • بالنسبة للشق الثاني: إعلم أن هابل، وكل التلسكوبات، مزودة بغلاف يقيها معضم أجزائها من اصطدام النفايات وكل الجسيمات الفضائية، كما تجعل درجة الحرارة الداخلية للتلسكوب ملائمة لاشتغال أجهزته. أما العدسة الرئيسية فهي مثبتة في مكان يستحيل فيه تعرضها لأي أدى. كما أنها مزودة بباب يحميها ولا يفتح إلى أثناء الاستعمال.

لا تزال العدسة الرئيسية معرضة لخطر الإصابة عندما تعمل!

ما جعلني أذكر هذا الأمر، هو أني رأيت في أحد البرامج الوثائقية، ألواح الطاقة الشمسية (أو المصفوفة) عليها بعض الثقوب، والإلتواءات، وذكر مذيع البرنامج الوثائقي، أنه بسبب الجسيمات الفضائية. الأمر الذي جعلني أفكر: ألا يمكن لتلك الجسيمات أن تصيب العدسة نفسها؟!

ظني في هذا الأمر هو أن هناك كمرات حراسة؛ تراقب الفضاء من كل الزوايا التي يمكن أن تأتي منها جسيمات العدسة. وحين ترصد تلك الحارسات جسما، تغلق باب الحمايا. ولكن يبقى هذا ظن، ولا يغني من الحق شيئا.

هذه التقنية موجودة في محطة الفضاء الدولية iss حيث تغطها مستشعرات تعمل على اكتشاف أي جسيم يقترب منها فينبه رواد الفضاء.