كيف يرتبط الذكاء بالتوزيع الطبيعي؟ وكيف يتوزع السكان حول العالم تبعًا لمستويات ذكائهم ؟

يختلف الناس حول العالم في العديد من الصفات والسمات الأساسية لعل من أهمها صفة الذكاء .

لا أعتقد أن أحدًا منا لم يتساءل يومًا عن هذه الصفة وكيف يتم تمثيل الأشخاص وفقًا لمستوى ذكائهم .

حقيقة يلعب التوزيع الطبيعي دورًا مهم في تنصيب الأشخاص إلى فئات حسب درجة ذكاء كل منهم، فهذا التوزيع الذي يتمثل على شكل جرس متماثل الجانبين يقسم الذكاء إلى مجموعة من الفئات، حيث تتمثل درجة متوسط ذكاء الأفراد حول المئة مع انحراف معياري بمقدار 15 درجة أعلى أو أسفل وبالتالي فإن أغلب الناس يمتلكون درجات ذكاء تتراوح بين ال 85 و 115 .

وفقًا للتمثيل الطبيعي للذكاء فإن مقدارًا تتراوح نسبته 2.5٪ تفوق درجات الذكاء لديهم الدرجة 130 "العباقرة"، أيضًا تشكل هذه النسبة أي 2.5٪ نسبة الأشخاص الذين تقل درجات الذكاء لديهم عن 70 درجة " المتخلفون ذهنيًا"

يساعدنا التوزيع الطبيعي مثلا بعد دراسة فئة معينة من إيجاد احتمال أن يتم اختيار شخص معين من العباقرة أو متوسطي الذكاء أو احتمال أن يكون شخص بمعدل ذكاء أقل من درجة معينة أو أكثر منها.

نحن نقوم باستخدام التوزيع الطبيعي في الكثير من مجالات حياتنا سواء كنا على دراية بذلك أم لا، مثلاً تتوزع درجات الطلبة وفقًا للتوزيع الطبيعي هناك المتفوقون والمتوسطية و ضعاف التحصيل، التقييمات التي يضعها المديرون في الشركات للعاملين فيها أيضًا تخضع للتوزيع الطبيعي وغيرها الكثير وهذا .

من هُنا نرى جميعًا أهمية التوزيع الطبيعي في دراسة الكثير من الظواهر الطبيعية التي تختص وتحيط بالإنسان " بالمناسبة لذلك سمي بالتوزيع الطبيعي " منها الأطوال والتجارب الصناعية واختبارات الجودة، فيعتبر التوزيع الطبيعي من أكثر الأدوات المستخدمة من قبل المهندسين والمديرين والعاملين في مجال الصناعة .

هل سبق واستخدمت هذا التوزيع في عملك؟ هل يمكنك تقديم أمثلة أخرى عن استخدام هذا التوزيع في حياتنا ؟


ربما استخدامنا للتوزيع هو أمر فطري وعامل مساعد لك في التعامل وتذكر الأمور بشكل عام، وكمبدأ عام ليس لدي أي مشكلة معه على الإطلاق.

ولكن بالعودة إلى المثال المذكور، ففي اعتقادي الشخصي وحسب ما قرأت أن هذا الأمر ليس صحيحاً.

حتى وإن كان من المحتمل حصول أحدهم على قدرات ذهنية أعلى من غيره، فإن النسبة لن تكون كذلك، بل ربما لن يكون هناك نسبة أصلاً، فحتى من يتم تصنيفهم "عباقرة" أو "متخلفون" يمكن أن يتبادلوا الأدوار يوما بفعل فاعل.

إهمال الأول واجتهاد الثاني قد يقلب الكفة تماما، فكيف يمكن أن نقرها كأساس علمي؟!

إهمال الأول واجتهاد الثاني قد يقلب الكفة تماما، فكيف يمكن أن نقرها كأساس علمي؟!

هناك فرق شاسع بين الاجتهاد والذكاء، أن نكون مجتهدين ليس شرطا معناه أن نكون أذكياء وليس كل ذكي عبقري، وإلا كنا جميعا مع اجتهادنا هذا كلنا أينشتاين.

أتفق معك نورا فهناك فرق واضح ما بين الموهوب و المتفوق، وأؤيدك في هذا المثال فعلاً لو كان الإجتهاد هو السبب لما غلِب الجميع أليس كذلك ؟

السلام عليكم كيف مكتوب الذكاء الطبيعي 85-15 و في نفس الوقت مكتوب 85 فما فوق صعوبات تعلم

أتفق معك في النصف الأول من العبارة، ليس شرطا أن أكون ذكيا لأنني مجتهد، فربما أجتهد في الطريق الخاطئ!

وإلا كنا جميعا مع اجتهادنا هذا كلنا أينشتاين

هنا المشكلة في رأيي.

نحن نعتقد أن ما وصل إليه أينشتاين ونيوتن وغيرهما من العلماء هو أمر خارق للعادة، وأنه لا يمكن لغيرهما أن يصل إليه، بينما أنا أعتقد أن الأمر ليس كذلك.

لا أنكر عبقريتهما بكل تأكيد، ولكن ما وصلا إليه من شهرة كان له أسباب أخرى كثيرة، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى؛ ما وصلا إليه بمجهودهما العادي، يستطيع أن يصل إليه أحدنا ولكن بمجهود مضاعف.

تقديسهم وصنع تلك الهالة حولهم وحول إنجازاتهم هي الشئ الوحيد الذي يعيقنا.

الأمر أشبه بسباق سرعة بين من يقود ويمتلك دراجة بخارية - عبقري - وآخر يقود ويمتلك دراجة هوائية - ذكي -

كلاهما يستطيع الوصول لخط النهاية، ولكن سيبذل الثاني جهداً مضاعفاً.

نحن نعتقد أن ما وصل إليه أينشتاين ونيوتن وغيرهما من العلماء هو أمر خارق للعادة، وأنه لا يمكن لغيرهما أن يصل إليه، بينما أنا أعتقد أن الأمر ليس كذلك.

ولما نعتقد، بل فعلا كل العلماء تحديدا علماء الفيزياء والكيمياء والرياضيات هم اخترعوا وابتكروا، وحتى نحن لو ركبنا نفس دراجتهم البخارية التي ذكرتها لن نصل.

لا أحبط أحدا ولا أقلل من أحد، ولكن أحترم الفروقات الفردية وهذا لا يقلل منا بشيء، بعصرنا هذا كم من الطلبة يدخلون كلية مثل كلية الهندسة ويخرجون دون أي إنجازات، الكثير والكثير وقد يكون الكل، لكن المميزين أو العباقرة قلائل، فليس كل عاما نسمع عن طالب توصل لمنتج من خلال مشروع تخرجه وقام بتنفيذه وهو في طور الإنتاج مثلا، مثال على أحد النماذج طالب مصري من جامعة المنصورة على ما أذكر اسمه عمر عبدالسلام اخترع نظارة تحوّل الصوت للغة إشارة للصم والبكم، هذا النموذج برأيك لا يميزه عن زملائه شيء سوى وقت الوصول.

فحتمية الوصول للدراجة الهوائية في المثال الذي ذكرته ليست مؤكدة فقد حتى لا تكمل لنصف الطريق.

أ. محمد أريد أن أطرح عليك سؤالاً ما هو الفرق بين الموهوب و المتفوق من وجهة نظرك ؟

قد يؤدي الاجتهاء للتفوق و قد يؤدي الإهمال إلى عدم استغلال الذكاء بشكل صحيح ولكن الذكي يبقي ذكي و المجتهد يبقى مجتهد لا مجال هنا أن نقول بأن الذين قل مستواهم عن المستوى الطبيعي " لا أحبذ قول المتخلفون شخصيًا " يستطيعون أن يتفوقوا على الموهوبين إذا ما زاد اهتمام الأول وقل إهتمام الثاني، أليس كذلك ؟

أتفق معك أن الموهبة شئ والاجتهاد والتفوق شئ آخر، ولكن؛

الذكاء يزيد وينقص، مثله مثل أي شيء آخر.

وإلا لظل من يعانون من صعوبات في التعلم مثلا يعانون العمر بأكمله، وأصبحت تلك الدراسات الخاصة بهم بلا أي قيمة!

لا مجال هنا أن نقول بأن الذين قل مستواهم عن المستوى الطبيعي " لا أحبذ قول المتخلفون شخصيًا " يستطيعون أن يتفوقوا على الموهوبين إذا ما زاد اهتمام الأول وقل إهتمام الثاني، أليس كذلك ؟

لنفترض أنك موهوبة في الرياضيات وأنني ضعيف بها، وكلانا في الصف الثالث الابتدائي مثلاً:

ذاكرت أنا وبذلت قصارى جهدي طوال العام، وأنت لم تفتحى كتابا ولم تتدربي على حل مسألة واحدة، هل سيمنعني ضعفي أو ستفيدك موهبتك حينها؟!

حسب رأيي أن للموهبة دور أكبر من الإجتهاد في تحقيق الإنجازات لكن للإجتهاد أهميته طبعا ... القول أن بالإجتهاد وحده يمكن تحقيق أي شيء لا أساس له من الصحة حتى ولو كان الغرض تشجيع الناس

بالطبع، فالموهبة شيء و الاجتهاد شيء آخر لا ينكر أحدها أهمية الأخري طارق.