لما وصف الجنة غريب !!

عن أسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال:« ألاَ هَلْ من مُشَمِّرٌ إلى الجنةِ، فإنَّ الجنةَ لا خطر لها، هي وَرَبِّ الكعبةِنورٌ يَتَلأْلأُ وريحانةٌ تَهْتزُّ وقصرٌ مشِيدٌ ونهرٌ مطَّردٌ وثَمَرةٌ نضِيْجَةٌ وزوجةٌحسناءُ جميلةٌ وحُلَلٌ كثيرةٌ ومُقَامٌ في أبدٍ في دارٍ سليمةٍ وفاكهةٌ وخضرةٌوحَبْرةٌ ونعمةٌ في مَحَلَّةٍ عاليةٍ بهيَّةٍ، قالوا: يا رسولَ الله نحن المشمِّرونلها. قال: قولوا إنْ شاء الله. فقال القوم: إنْ شاء الله »رواه ابن ماجةَ والبيهقيُّ وابنُ حبَّانَ في صحيحهِ.

  • وصف الجنة هنا يدل على النعمة الخضراء التي سينالها المؤمن ولكن تبدوا وكأن من سينالها هو بدوي يعيش في الصحراء فكل ما ذكر في الوصف القبيل يعكس ما يعيشه البدوي في الصحراء القاحلة ... اذ ان الوصف يميل الى الخضرة والفاكهة وزوجة حسناء وهذا ما يتمناه كل البدو انذاك.

روى الترمذيّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قلت : يا رسول الله ممّ خلق الخلق ؟قال: (( من الماء)) قلت : الجنّة ما بناؤها ؟قال : لبنة فضة و لبنة ذهب وملاطها المسكالأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت , وتربتها الزّعفران , منيدخلها ينعم لا يبأس , ويخلد لا يموت , ولا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم )).

  • المسك والياقوت واللؤلؤ وغيره ... لما كل ما في الارض سيكون في الجنة؟؟

جميع ما ذكر قد كان في الجاهلية شيء من الروعة.. فقد كانوا يضربون المثل في الياقوت واللؤلؤ وكانوا يسمون ويلقبون به حتى.

قال تعالى : (( و فاكهة ممّا يتخيّرون * ولحم طير ممّا يشتهون )).20 / 19 الواقعة

  • نفس الشيء مع الطعام والشراب فقد كان هذا ما شتهاه البدو العرب انذاك..

الجنّة ليس كمثلها شيء، أي أنّ ما ذُكر من متاعٍ يبدو دنيويًّا لن يكون كما كان في الأرض، بل سيكون شيئًا مُختلفًا تمامًا، ولكنّ الهدف هنا هو التّقريبُ للمتلقّي البشريّ، وإلّا فتخيّل لو وعدتُك بشيءٍ لم تره من قبلُ أبدًا دون أن أقرّب لك نوعهُ أو شكلهُ أو ما شابه؟

ثُمّ إنّ من خلقك وخلق ذوقك وخلق فيك أن لا تشتهي اختيار الفاكهة بعد أنّ صارت موجودةً عندك مثلًا قادرٌ على أن يخلق لك ذوقًا كذوق ذلك البدويّ في الجنّة على افتراض أنّ قولك صحيح.

-1

استنتج ان الله كان يخاطب البدو العرب وليس المؤمنين كافة كالذين يعيشون في الخضرة ويأكلون الفاكهة كما يشتهون..

أستنتج أنك لم تأخذ من كلامه سوى القشور، هل مثلا يا عبقري لن يشتهي الناس الذين يعيشون في الخضرة ويأكلون الفاكهة فاكهة أبدية طعمها ألذ بكثير من فاكهة الدنيا؟ وخصوصا أن هذا مجرد تشبيه للتوضيح.

لما الفاكهة او هذا النوع من الطعام مشترك في الدنيا والجنة ؟؟

الم يخلق الله غيره ؟

بحق الجحيم ألم تقرأ شيئًا مما كتبته؟ ألم أقل أن هذا مجرد تشبيه؟ ألم أقل أنه لصعوبة فهم متعة الجنة او وصف اي شيئ من العالم الآخر يضرب الله لنا أمثلة حتى نحصل على فكرة تقريبية؟

ألم أقل أنه لصعوبة فهم متعة الجنة او وصف اي شيئ من العالم الآخر يضرب الله لنا أمثلة حتى نحصل على فكرة تقريبية؟

ما ادراك بذلك اصلاً ؟ لنفترض ذلك.. نحن في 2017 الفاكهة والخضرة وغيرها كلها اصبحت متوفرة ونحن الان اصبحنا ننتظر شيء اخر اكثر جذباً في عصرنا هذا.

مهما ظهرت أنواع فاكهة مختلفة وشهية بعد سنين طويلة لا نعرفها نحن الآن ستظلّ تحت مسمّى " الفاكهة " ، لهذا القرآن الكريم عمّم بذكر الفاكهة بالمجمل ، قال تعالى : ( وفاكهة مما يتخيرون ) ، هنا سأشرح لك كيف أنّ القرآن كلام إلهي وليس من تأليف البدو العرب كما زعمت.

مما يتيخيرّون معناها واضح ، أيّ مما يريدون أو يشتهون ، فالروسي سيشتهي الفاكهة التي لا تنبت في روسيا ، والياباني والاسباني والهندي كذلك ، فإذا تمّ ذكر فاكهة معيّنة سيقول البعض أنّ القرآن كلام بشري وتمّ وضعه من الًذين يحبّون تلك الفاكهة والتي هي مغرية لديهم.

الفاكهة والخضرة التي تعرفها الآن هي المتوفرة لديك ولكن هل الفاكهة والخضرة الموجودة في الجنة متوفرة لك ؟؟؟ أنت لا تعرفها أبدًا ، ولهذا تمّ ذكر الفاكهة بالتعميم في الوصف ، ولم يُذكر نوع منها ( الافوكادو او البرتقال او...او..او.. ) لأنّه إذا تمّ ذكر نوع معيًن سيأتي شخص مثلك ويقول :(لماذا تمً ذكر الأفوكادو بغرض الإغراء ، فالذين يعيشون فالاستواء يعتبرون الأفوكادو شيئًا عاديًّا ).

إن كنتُ تقصد أنّ القرآن من تأليف بدو العرب آتِ بحجّتك ، فقل لي ، هل هناك شخص على وجه الأرض لا يحب أن يتناول الأكل الّذيذ ؟؟؟؟؟ أو لا يحب أن يكون له لؤلؤ وياقوت ؟؟؟

ذُكرت الفاكهة لأنّها في كل زمان ومكان ستظل شيء لذيذ ومغري ( ليس نوع محدد فكلّ شخص يشتهي فاكهة معينة لهذا تم ذكر في القرآن : ( مما يتخيرون ) ، أي أنّه ليس مفروض عليك نوع محدد من الفاكهة ، اختر ما تشاء.