التشابه بين الإستنارة الصوفية والنيرفانا البوذية

بعد موجة المواضيع الدين/إلحاد المنتشر في الموقع قررت أن أريحكم قليلًا منها، وأكتب لكم موضوعًا مريبًا عجيبًا غريبًا لأشتت عقولكم قليلًا لترتاح من نقاشات الإلحاد، تنبيه: هذا الموضوع ملهم -ومقتبس- من كتاب دين الإنسان لفراس السواح.

النيرفانا في البوذية: هي حالة الإعتناق في البوذية التي يصل إليها الكاهن والراهب البوذي بعد تأمل عميق من اللا فكر واللا عقل واللافهم حيث يصل بهذا التأمل -الذي يشبه ما يحدث لك عندما تركز بعينيك على مكان فارغ دون تفكير، أي "تتنح" ولكن بقلبك وعقلك- إلى الحالة القصوى في البوذية وتنكشف لها حقيقة العالم وخدعة المايا ويصل إلى الإتحاد مع المطلق العظيم "البراهمن" (العماء الذي نشأ منه الكون والآلهة وكل شئ ويمكن تشبيهه بالإله الأكبر ولكن الفرق أنه غير مشخصن) ليكتشف حقيقة الوجود وتختفي الفروق بين الأنفس "أتمان" لتتوحد الأنفس مع المطلق، أي أن كل ما هو موجود هو براهمن وجزء من البراهمن.

الصوفية: "لا موجود إلا الله"، من أقوال بعد المصتوفين مثل الحلاج عندما قال: أنا الحق، والبسطامي حينما قال: سبحاني ما أعظم شأني، فيصلان لحالة الإستنارة -النيرفانا- التي تغرقهما وتتخللهما ليريا الحدود قد إنمحت بين الأجزاء وذابت الثنائيات، وكما يفرق الجيلي بين الرحمن والرب يفرق البوذيين بين الآلهة والبراهمن باعتقاد أن الثاني سبق الأول، وأن الأول ما هو إلا تجلي للثاني، وأن كل شئ يعود للبراهمن، وأن العارف يصل لمعرفة الرحمن بدءًا من تجليات الرب إلى الرحمن، كما يعرف البوذي البراهمن بدءًا من الآلهة البسيطة ومظاهرها إلى البراهمن كما في رسوم اليانترا "Yantra" مثل "shri Yatra" حيث تنطلق المثلثات من مركز الدائرة إلى أطرافها كاشفةً عالم اللاهوت في عالم الناسوت، والمثلثات المنطلقة من الأطراف إلى المركز معبرة عن توغل العارفين في مراتب الألوهة من الحدود الخارجية "المايا" إلى العمق "براهمن"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لم أستطع إكمالها شعرت بملل فظيع، ولكنني على الأقل أنهيت لغز عشتار وتبقى لي 100 صفحة في دين الإنسان، يبدو أن فخ ذكر فراس السواح لجذب أطراف النقاش في حالة عدم فهم القراء شيئًا أو عدم اهتمامهم نجح في زيادة فرص جذب النقاش.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن وصفهم بالحمقى تعد إساءة بشكلٍ أو بآخر سيعاقبك عليها أتباعهم، ولكن عمومًا ليس شرطًا أن يستلهموها من حضارة أخرى فربما توصلوا لها بأنفسهم فالفكرة ليست بهذه الصعوبة عندما تقرأها، أرى أن في إتهامك لهم أدلجة فظيعة وأعباء حملتها على ظهرك لترميها هنا، ولذلك سأعتبر أن هذا الكلام قيل في لحظة غضب فقط، فللصوفية إسهامات جميلة وفنون رائعة وأفكار مدهشة وجميلة، ربما "شطحوا" كثيرًا ولكن عند النظر "لشطحاتهم" تجد متعة روحية كبيرة.

الصوفية لدينا في مصر مقتصرة على زيارة قبور -أو ما يعتبره الناس قبور- الأولياء الصالحين.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هذا الوصف وهذه الأحداث يمكن تطبيفها على كل شئ، فلا يوجد فعليًا مصدر للعديد من الأحداث التاريخية سوى القصص والحكايات وكلام الناس، وتصديقك لخبر على آخر أو عدم تصديقك له تمامًا يعتمد على مدى ثقتك بصاحبه وأيدلوجيتك وموقفها منه وأفكارك المسبقة عنه، قاعدتك هذه ليست دليلًا على شئ، لأنه يمكن للملحد أن يكذب القصص في القرآن لأنه ليس لديه مصدر ويمكن للقرآني (الذي لا يصدق إلا القرآن) أن يكذب الأحاديث النبوية لأنه ليس لديه مصدر سوى رجال قالوا أنهم صحابى وثقات، ويمكن للشيعي فعل هذا مع السني، وأي أحد يصدق بل يؤمن بمثل هذه الأحاديث دون دليل (وأنا متأكد أنني وأنت نؤمن ببعضها مع غياب هذا الدليل) وهذا فقط بناءًا على معتقداته وأفكاره المسبقة، فأنا أؤمن بالقصص التي أتت في القرآن بسبب أن من تكلم بها هو شخص أعتقد أنه نبي ورسول وإيماني بأنها كلمات من عند الله، ولكن يمكن لأي أحد بأيدلوجية مضادة أن يكذبني لأنني ليس لدي دليل مع أنني لم أدعي أنني لدي دليل بل أنني أؤمن بهذا الحدث بناءًا على إيماني بهذا الرسول، ولذلك لا يمكنك لوم من يصدقون هذه الأحداث أو حتى من يقولوها ووصفهم بالأغبياء هكذا لأنهم يذكرون قصص لا يقبلها العقل (لأنك تفعل مثلهم تمامًا)، ولكن في المقابل يمكنك البحث خلف أسبابهم وستجد أنك تبحث في أصل إيمانهم بأن هذا من الأولياء ثم في عقيدة الصوفية نفسها ولأنك قد تجد نفسك غير متفرغ لهذا كله (هناك أناس يقضون حياتهم بأكملها في هذا التخصص ولو كان غير تخصصك لن يمكنك أن تلم بكل شئ حول الصوفية إلا بتضييع حياتك) وفي النهاية ستتوصل لإحترام معتقدهم مع التحفظ عليه كما يفعل الناس أو كما يجب أن يفعلوا.

لا أختاج لدليل بعد ما قلته بالأعلى.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
mooaz2015 أضف ردا

توقعت أن يكون الأمر أكثر جدية من هذا، حسنًا ما زلنا لم ندخل في الجد ولم نقترب منه حتى، ما زلنا ندردش هنا.

فهنا لدينا مرجعية نحتكم إليها كلانا، و نؤمن بها كلانا، و كلانا نؤمن أن تلك القصص التي في ذلك الكتاب الذي اسمه القرآن و التي أخبرنا به ذلك النبي محمد، و نؤمن بكل ما أخبرنا به النبي، و نؤمن بأن النبي أخبرنا بأن نؤمن بما أخبرنا به صحابته عنه، و نؤمن بأن هناك علما يسمى علم الحديث غايته فرز الحديث المكذوب عن الحديث الصحيح.

يجب أن تتذكر أنه "من الممكن" أن هؤلاء المتصوفة المبدعين -في الدين- قد لا يؤمنون بما تؤمن به تمامًا، فأنت تقول أنكم كلكم تحت راية الإسلام ومن ثم تسرد كل هذا بناءًا على ذلك الإفتراض، وهي نوع من المغالطات المنطقية (يمكنني البحث عنها إن أردت ولكنها تتعلق بأن النتائج غير متعلقة بالمقدمات)، فكيف نعرف أنهم ينسبون نفسهم إلى الإسلام؟ بكلامهم (حسب ما قلته أنت)، حسنًا هناك الملايين ممن ينسبون نفسهم للإسلام ولا يؤمنون بنفس "النتائج" التي قلت -أنت- بها، فهناك قرآنيون وشيعة وإباضية ممن يرفضون الأحاديث كلها وممني يرفضون بعضها وممن يقتصرون على راوي واحد، كما أن هناك من يفسرون القرآن بتفسيرات مخالفة لما تعتقده أنت لذا فبأي جهة تنظر للأمر، هذه الحجة غير مفيدة ولا يمكننا إصدار الأحكام والنتائج بناءًا على قولهم بإنتمائهم للإسلام، ولا يمكننا معرفة دينهم والحكم عليه إلا من معتقداتهم التي يفصحون بها "مثل أحكام هذا الرجل الذي أتى بعد قرون طويلة" فهذا الرجل بالتأكيد لا يضع نفسه معك في نفس الجماعة -السنة مثلًا- ذات نفس المعتقدات -لا أعتقد أن هناك على هذه الأرض من لديه نفس معتقداتك بتفاصيلها-، بالتأكيد يمكننا الحكم على هذا الرجل كما نريد فهو يمكنه تكذيب الأحاديث التي تقول بتوقف الوحي أو تأويل الآيات ولوي عنقها ويكون إعتقاده الخاص ويمكنه التمسك به حتى لو علم هو بأنه كاذب، ولا يمكننا فعل شئ سوى مناقشته فإن لم يقبل النقاش ننشر النقاش للعامة والخاصة ونطلق الهجوم الإعلامي عليه كما نريد إذا سمح لنا القانون بذلك، أو نفعل مثلما كان يحدث قديمًا وتنهمه بالهرطقة ونقتله (وهو في رأيي يستحق ولكن نحن هنا لا نتكلم عن الآراء)، ولكن لا شئ من هذا منطقي فيمكننا بكل بساطة أن نخبره "لكم دينكم ولي دين" وأن أنكر إنتمائه لديني والحقيقة كل منا لديه دين فالسنة والشيعة أصبحا أشبه بدينين منفصلين ولكن ما يربطهما هو معتقد الحد الأدنى للدين (الإيمان بالله والرسول محمد عادة).

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

حسنا لست بذلك المناقش البارع، أخبرتكم بهذا منذ 3 سنوات ضوئية.

لم أكن هنا منذ 3 سنوات للأسف، ولكن من يهتم.

و ما شأننا بهؤلاء، موضوع نقاشنا عن المتصوفة، إن كان هناك من رجال المتوصفة المعروفين ، أو طائفة من المتوصفة من يقول بشأن بهذا فإتنا به.

كان هدفي فقط ذكر الخطأ وتوضيحه حتى لا يقع فيه أحد لاحقًا، وأعتقد أن كلامي عن الموضوع كان في الفقرة الأخيرة التي أتفقت معي فيها تقريبًا.

أعتذر على جعلك تكتب ردًا طويلًا ثم الرد عليه بأقصر منه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا أسوء منك لذا لا تلق للأمر بالًا، على الأقل لم تجرب من قبل أن تدخل في نقاش لا تعرف عنه شئ ثم تتفلسف ويتم قصف جبهتك، فهذا عادة ما يحدث لي.

أشعر أن هذا النقاش يوشك أن يتحول لدردشة "فتكات" لذا لنتوقف.

تم

بعيداً عن ما يزعم عنهم الآن، ولكن كان منهم من هم من كبار هذه الأمة، كالإمام أبو حامد الغزالي، وأقتبس :

وانكشفت لي في أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به أني علمتُ يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.

المصدر: المنقذ من الضلال / أبو حامد الغزالي

ذكرتني بفيلم الماتريكس

Fekr أضف ردا

حسب قرائتي لهذا الموضوع من قبل ...

عندما يتأمل العقل في اللا شئ لمدة طويلة يفرز الجسم مادة غريبة اسمها DMT ... وهو مخدر وجدوا العلماء ايضا في النباتات.

العلم محدود جدا في هذه القضية ... ولكن هناك نظريات عجيبه في هذا الموضوع

يمكنك معرفتها في اخر هذا الفيديو

أعتقد أن الموضوع أهم بل وأكبر من التأمل في اللاشئ ويبدو أن التأمل ما هو إلا جزء صغير منه، فهناك جزء فكري ونفسي كبير وراء فكرة وحدة الوجود هذه.

ماذا تعني بوحدة الوجود ؟

mooaz2015 أضف ردا

أعتذر لذكري هذا المصطلح دون شرحه، هذا المصطلح هو الفكرة التي لمح لها الموضوع وهي قائمة في معتقدات الصوفية والبوذية وبعض ممن أعتبرهم التاريخ مجانين وقتلهم الناس، وهذا التعريف من ويكيبديا:

الاتحادية[1] أو وحدة الوجود مذهب فلسفي يقول بأن الله والطبيعة حقيقة واحدة، وأن الله هو الوجود الحق، ويعتبرون الله صورة هذا العالم المخلوق، أما مجموع المظاهر المادية فهي تعلن عن وجود الله دون أن يكون لها وجود قائم بذاته.

ففي البوذية تقوم الفكرة على أنكل شئ عبارة عن وهم "مايا" وعندما يصل الراهب إلى درجة من الصفاء الروحي ويعتنق "يستنير لدى الصوفية" تنكشف له حقيقة الوجود وزيف الموجودات وأنه لا يوجد أنا وأنت، بل كل شئ هو براهمن "الله عند الصوفية"، وينضم الصوفي إلى البراهمن ويكون جزءًا منه أو بمعنى أصح يكتشف أن البراهمن في داخله حيث يقال لديهم في الأوبانيشاد "هو رب اليوم ورب الغد...ولكن القلب الذي بحجم إصبع الإبهام مقر له ومكان" كما يقول بن عربي في فصوص الحكم "اللسان ترجمان القرآن... والجنان متسع الرحمن، وهو له بمنزلة المكان، فما وسع الرب إلا القلب".