-7

الإله الذي لايمكن ضحدة (مذكرات ملحدة)

  • Saraahmed9

عندما تحاول تصنيف إله (الإيجابيات والسلبيات ) لتحدد ما إذا كان يستحق صفة إله ام لا فعليك ان تتبع قاعدة مهمة ،ألا وهي نقد الأله من حيث كونة إله وليس بشر مثلك ، يعني ذلك الا تحكم علية بمفهوم الصواب والخطاء عند البشر بل بمفهوم الحكمة الألهية ،والتي تعني عدم قدرة عقلك علي الفهم ولكن الإيمان ان ذلك الإله لدية حكمة من ذلك الفعل تتنزة عن الخطاء بالضرورة لأنها ألوهيه من حيث المبدأ ، حتي الأن جيد المشكل يبدأ في العدد الانهائي للألهه التي يتوجب عليك الأختيار بينهم ،فلماذا لا تؤمن بأي إله يصادفك ، وكل إله من حيث كونه إلة لايتطابق علية اي قاعدة مفهومة او معروفة عن الصواب والخطاء لأن أي عيب ظاهر مهما بلغت درجة إنحطاطة غير قابل للتصنيف والنقد ولايمكن ردة الا لقاعدة واحدة وهي الحكمة الألهية وبالتالي لن يكون عندك اي مانع في أن تؤمن بكل الأله التي تعرض امامك ، مثلا انا إلة إسمي سارة وحكمتي الألهية الغامضة تجعلني أدعوكم للإيمان بي عن طريق هذا المقال وإن لم تؤمنوا بي فسوف أعذبكم ، وليس هناك من سبب واحد يجعلك لاتؤمن بكوني إله حتي أخطائي الأملائية لا تعيبوني ....أعتقد

صديقي يؤمن ان صرصورا قعيدا خلق العالم ، صديقي الاخر يؤمن ان زهرة البنفسج فعلت ، صديق ثالث يؤمن ان يسوع فعل ذلك ، ولايمكنني نقد وإنكار اي من الهتهم من حيث هم ألهه..!!!

ثم أن كون يسوع إله "فينتج" يمتلك كتب قديمة وماشابه لا يعطية اي افضلية ،فماذا ادراني بالحكمة الألهية التي جعلت زهرة البنفسج إلة "مودرن" ،او بالحكمة التي جعلت الصرصور القعيد اقل شعبية ..!!!!

99.9% من الاشخاص يطبقون تلك القاعدة "الحكمة الألهية" علي كل الأله وبالتالي تصبح كل الأله جميلة ورائعة وحلوة وخالية من العيوب ،وبالتالي تشريعاتها وما إلي كذلك ،ثم يختارون إله واحد فقط وياااللعجب يختارون إلههم المحلي الذين ولدوا يعبدونة ،"لايمكنني تخمين الأسباب" ،ثم ينحازون ضد جميع الألهه الأخري وينسون تطبيق تلك القاعدة عليها ،ويبدئون بنقدها !!!!

إذا كنت تؤمن بقاعدة الحكمة الألهية فعليك أن تؤمن بكل الألهه من حيث هي ألهه او ألا تؤمن بأي إله علي الأطلاق ، أما أسلوب الأنحياز هذا فليس لة أي أساس من الصحة


الفلسفة العقلية قسمت أحكام العقل في تصنيفه لكل شيء في الكون إلى ثلاثة أحكام.

1- واجب الوجود : وهو اللذي يترتب على عدم وجوده محال عقلي.

2- ممكن الوجود: وهو اللذي لا يترتب على وجوده أو عدمه محال.

3- المحال:'وهو اللذي يترتب على وجوده محال.

فكل شيء في الكون يخضع في هذه التصنيفات العقلية، فننظر الى الكون فنرى هل هو واجب الوجود أو ممكن الوجود أو محال.

الكون ليس محالا، لأنه لا يترتب على وجود الكون محالا.

الكون ليس واجب الوجود، لانه لا يترتب على عدم وجود الكون محالا.

اذا الكون هو ممكن الوجود، لأنه لا يترتب على وجوده أو عدمه محال. فإذا كان الكون ممكن الوجود هذا يعني هو ليس واجب الوجود، وإذا كان هو ليس واجب الوجود كان هذا يعني أن وجوده ليس من ذاته لأنه ليس واجب الوجود، فاذا كان وجوده ليس من ذاته اذا احتاج لمن يوجده، اذا الله هو من أوجده، والله هو واجب الوجود.

فمن هنا أدركنا وجود الإله وأن الله موجود.

الآن ننطلق إلى هل هذا الإله واحد ام أنها آلهه متعدده؟؟

بنفس هذه الفلسفة العقلية نستطيع إدراك ذلك، فلنفرض أن هناك آلهه متساوية في القوى والصفات، وكان هناك الاله رقم 1، والاله رقم 2 ، والاله رقم 3، الخ.

سواءا كانت هذه الالهه تشترك في خلق مخلوق واحد او كان كل اله له خلقه الخاص وكونه الخاص فإننا نسلم من خلال الفلسفة العقلية أن كل هذه المخلوقات هي ممكنة الوجود لأنه بكل بساطة لا يترتب على وجودها أو عدمها محال.

فنأتي إلى الإله 1، هل هو واجب الوجود؟ واجب الوجود هو اللذي يترتب على عدم وجوده محال، فهل اذا لم يوجد هذا الإله ترتب على عدم وجوده محال؟؟ لا لان هناك الإله رقم 2، ورقم 3، يقومون بخلق الكون، اذا هذا الإله ليس واجب الوجود، اذا هو اما ان يكون ممكن الوجود أو محال الوجود، فإذا كان ممكن الوجود هذا يعني أن وجوده ليس من ذاته بل من غيره لأنه ليس واجب الوجود، اذا هو ليس بإله، وإذا كان وجوده محال اذا مستحيل أن يوجد هذا الإله.

فنأتي إلى الإله 2، هل هو واجب الوجود؟ واجب الوجود هو اللذي يترتب على عدم وجوده محال، فهل اذا لم يوجد هذا الإله ترتب على عدم وجوده محال؟؟ لا لان هناك الإله رقم 3، يقوم بخلق الكون، اذا هذا الإله ليس واجب الوجود، اذا هو اما ان يكون ممكن الوجود أو محال الوجود، فإذا كان ممكن الوجود هذا يعني أن وجوده ليس من ذاته بل من غيره لأنه ليس واجب الوجود، اذا هو ليس بإله، وإذا كان وجوده محال اذا مستحيل أن يوجد هذا الإله.

إذا بقي الإله رقم 3، هل هو واجب الوجود ام ممكن الوجود ام محال.

هذا الإله واجب الوجود، لأنه يترتب عدم وجوده محال، لانه اذا لم يوجد هذا الاله فمن اللذي خلق الكون ممكن الوجود اللذي وجوده ليس من ذاته بل من غيره؟ اذا من هنا اكتشفنا أن الله لابد أن يكون واحدا وواجب عقلي أن يكون واحدا، أما الالهه المتعدده فكلها تتحول فلسفيا الى ممكنة الوجود او محال لا واجبة الوجود، فالاله الواحد واجب الوجود لأنه هو من سيخلق ممكنات الوجود، بينما الالهه المتعددة ممكنة الوجود أو محال الوجود.

نأتي للحالة الأخرى كون الالهه اختصاصية أي كل إله له فعل فهناك إله يخلق وهناك إله يرزق وهناك إله يحي وهناك إله يميت وهكذا، وهذا التعدد محال أيضا لان كل هذه الالهه ستتوقف إرادتها بالفعل على إرادة غيرها، فإذا أراد الإله اللذي يخلق أن يخلق ، عندها تقدر بقية الالهه على الرزق والأحياء والاماته الخ، واذا لم يرد هذا الاله أن يخلق توقفت إرادة هذه الالهه، اذا هي ليست بآلهه لان فعلها متوقف على فعل واحد منها، اذا الإله لابد ان يكون واحدا وافعاله واحده من رزق واحياء وماتة الخ.

اذا من هنا تأكدنا من وجود الله عقليا وفلسفيا وتأكدنا من كونه واحد عقليا وفلسفيا.

من خلال الفلسفة العلقية لا يمكن أن تكون ذات ممكن الوجود هي ذات واجب الوجود، اذا محال أن أقول أن فلان إله، أو ذلك الصنم إله، أو ذلك الحجر إله، لماذا؟، لأن الحجر والإنسان والصنم كلها ممكنات الوجود، لماذا لأنه لا يترتب على وجوده أو عدمه محال، وهي وجودها ليس واجبا لان وجودها ليس من ذاتها، اذا ان يأتي أحدهم ويقول أن عيسى اله أو أن بوذا إله وان هبل إله فهذه ليست آلهه أبدا، وكل أديان الارض ماعدا الاسلام يجعلون ممكن الوجود إلها وهذا مخالف للعقل أصلا.

ومرة أخرى ذات واجب الوجود لايمكن أن تكون هي ذات ممكنة الوجود، لان واجب الوجود يترتب على عدم وجوده محال، أما ممكن الوجود فهو لا يترتب على عدم وجوده او وجوده محال، فلكل ذات مختلفه ، اذا هذا رد على الهندوسية وعلى أي دين يؤمن بوحدة الوجود وأن ذات الله هي ذاتها ذات الخلق.

نعود مرة أخرى ونقول أن ذات واجب الوجود لا يمكن أن تشبه ذات ممكن الوجود، فممكن الوجود مادة، والمادة يتخيل العقل وجودها أو عدمها، اذاواجب الوجود لا يمكن أن يكون ماديا، بل لا يشبه شيء، وليس بجسم لأنه لو كان جسما او مادة لكل ممكن الوجود لا واجب الوجود. ومن هنا قال اهل السنة الأشاعرة أن الله لا مكان له ولا جهه لانه ليس بمادة، اذا بخلاصة ذلك أن الله لايمكن أن يشبه خلقه ابدا، وأي دين يشبه الله بخلقه فهو باطل ولا يلتفت اليه عقلا.

عندما يأتي دين من الاديان يقول أن الله موجود، وأن الله واحد، وأن الله ليس بحجر ولا شجر ولا أي مخلوق، وان ذات الله ليست هي ذات المخلوق، وأن الله لا يشبه خلقه أبدا فهل هذا الدين باطل ام حق؟؟

العقل يقول هذا الدين حق، لأنه جاء بما يصدقة العقل وجاء بالوصف الحقيقي لله، اذا هو قطعا من عند الله، فذلك الإسلام جاء بكل هذا فهل الإسلام دين كاذب؟ هل القرآن كاذب؟قطعا لا.

إذا الدين اللذي ينكر وجود الله أو يجعل الله اكثر من إله او يجعل الحجر والشجر والإنسان إله ، أو يظن أن الله يشبه خلقه فهذا دين باطل، وكل دين في الوجود ماعدا الإسلام تجد علته أحد هذه فهذا مايميز الإسلام عقلانيته ومصادقته للعقل.

ومرة أخرى ذات واجب الوجود لايمكن أن تكون هي ذات ممكنة الوجود، لان واجب الوجود يترتب على عدم وجوده محال، أما ممكن الوجود فهو لا يترتب على عدم وجوده او وجوده محال، فلكل ذات مختلفه ، اذا هذا رد على الهندوسية وعلى أي دين يؤمن بوحدة الوجود وأن ذات الله هي ذاتها ذات الخلق.

يبدو أنك فهمت الهندوسية ووحدة الوجود بشكل خاطئ، الهندوسية تقول أن كل ما في الكون هو خيال ولا وجود لأي شئ -مايا- سوى الله، او البراهمن الذي هو أصل كل شئ، وان كل شئ هو تجليات لله، وبالتالي فكل شئ جزء من الله الذي هو واجب الوجود، أما الخيال -المادة والكون كله- فهو ممكن الوجود، وبالتالي فالهندوسية تقول أن الإنسان ينضم إلى العماء الالهي الأول -أله غير مشخصن- بعد أن يصل لمرحلة معينة من الاستنارة، وهكذا تتخلص روحه من العالم المادي والخيالي، أي أنها تؤمن بوجود روح واجبة الوجود.