أليس من الحماقة أن نضع الله موضع الإختبار ؟

  • Amira3

حسنًا بيننا مؤمنين بالله، يتعاملون مع الله كما لو كان آلة، آلة لابد أن نختبرها طوال الوقت ونعرف إلى أي مستوى تجيد العمل، إلى أي مستوى تستجيب وتتفاعل معنا ..

وبيننا الكافرين بالله جملة وتفصيلًا، لأنه لم يتدخل لإنقاذ أحدهم وهو في مأزق أو مشكلة، أو ربما لأنه يرى ما يحدث في سوريا والعراق وفلسطين وغيرها من بقاع الارض التي تعاني، ولا يتدخل ..

حسنًا ما أريد فهمه هو كيف لهذين الفريقين وغيرهما؛ أن يضعا الله موضع إختبار ؟ بل في الموقف الثاني وضُع في الإختبار وتم الحكم عليه أيضًا بالعدم ! بأنه غير موجود ..

هل تدركون الكارثة هنا ؟ حقًا هل تدركون كم السخف والسطحية والجهل الذي يتخلل علاقتنا بالله ؟


كيف لهذين الفريقين وغيرهما؛ أن يضعا الله موضع إختبار ؟

بالنسبة لي بعض ما قيل في وصف الله يستحق الاختبار؛ فمثلًا قيل أنه مُطلَق الرحمة -أي رحمته كاملة تشمل الزمان والمكان-، وللأسف نرى ما نرى من الشر والألم، وهذا من وجهة نظري ينفي كمال الله، وبالتالي نفي كونه إله! (أو) أن الله موجودًا بالفعل لكن رحمته غير الرحمة التي نعرفها، وكذلك باقي صفاته التي يعتريها النقص.

بالنسبة لي بعض ما قيل في وصف الله يستحق الاختبار؛ فمثلًا قيل أنه مُطلَق الرحمة -أي رحمته كاملة تشمل الزمان والمكان-، وللأسف نرى ما نرى من الشر والألم، وهذا من وجهة نظري ينفي كمال الله، وبالتالي نفي كونه إله!

حقًا ؟!

وهل كان يجب على الله أن يضع الخير المطلق في هذا الكوكب حتى يكون بنظرك رحيم رحمة مطلقة ؟

حسنًا .. ألف باء منطق تقول أنه لابد من وجود الشر، لأنك بدونه لن تتعرف على الخير أصلا ، هذا أولًا ..

ثانيًا؛ لو أن الله وضع الخير المطلق على الأرض، وانتهت كل المظالم والمشاكل والمعاناة التي ترصدها من حولك ، أي حياة ستكون هذه ؟ أين هى الحياة أصلًا ؟ الحياة هى تفاعل دائم بين الخير والشر ، مواقف ومعارك دائمة تتعرض لها ، تجبرك على التدخل نصرة لمظلوم، مساعدة لمحتاج، تغيير شيء سلبي، إلخ من المواقف التي تحدث من حولكليختبرك بها الله لا لتختبره أنت، وترفع نظرك إليه وتطلق إتهامات حمقاء، بضحكة ساخرة وبثقة مطلقة تسأله : أين أنت مما يحدث ؟ ثم تحكم أن >صفاته يعتريها النقص !

سبحان من خلقك والله !

كيف يدخل الانسان الجنة وهو لم يختبر و يمتحن و يبتلى ؟


إن أبادنا الله ، وأباد جميع الخلق من غير رجعة (و أنا لا أؤمن بذلك) فهذا عدله و هذه رحمته و هذه مشيئته فهو الخالق .

كمثال إن صنعت أنت ألة فهل تدميرك لها يعد ظلم لهذه الالة وأنت صانعها ؟ "أنا لا أشبه الخلق بصنع الالة ولكن للتقريب فحسب"